دمياط: التاريخ
=== العصر الفرعوني ===
يقول الدكتور وحيد شعيب، الأستاذ بكلية الآداب بجامعة دمياط: «يرجع تاريخ محافظة دمياط إلى العصر الفرعوني حيث كان الوجه البحري مقسمًا إلى 20 مقاطعة، وعرفت مدينة دمياط في النصوص المصرية القديمة باسم دمطيو بمعنى» سكان الميناء«، وهي التسمية التي تحوّلت في القبطية باسم تاميط واليونانية تاميطييس ثم أصبحت Damiette وفي اللغات الأوروبية.»
دخلت دمياط في الحكم الإغريقي ضمن المدن المصرية وذلك منذ أن فتح الإسكندر الأكبر مصر عام 332 ق.م وأعقبه في حكمها البطالمة إلى أن احتلتها الدولة الرومانية عام 30 ق.م، وقد زادت العلاقات التجارية والثقافية بين دمياط والشعب اليوناني حيث نزح عدد كبير من العلماء والكتاب والسائحين الذين اهتموا بدراسة التاريخ المصري والآثار والعادات والتقاليد وظلت تحت الحكم الإغريقي لمده ثلاثة قرون وأطلق عليها «تاميا تس».
و قد حدثت معركة قرب دمياط بين حاكم مقدونيا برديكاس وقوات بطليموس الأول للاستيلاء على ناووس الإسكندر الأكبر ونقله إلى مقدونيا ليُدفن هناك. والتي انتصر فيها بطليموس الأول.
من دمياط حقلا يمدهم بالغلال والكتان وسائر الحاصلات الزراعية وتم زيادة الضرائب علي السكان مما زاد السخط على الرومان وجعل الثورات تشتعل ضدهم. ولما دخلت المسيحية مصر انتشرت الكنائس في دمياط وخاصة في عهد الإمبراطور قسطنطين عام 325 م وكانت أسقفية كبيرة لها أسقف يمثلها في المؤتمرات الدينية العالمية، وتحول تامياتس إلى «تاميات» ويقال معناها بالمصرية القديمة الأرض الشمالية التي تنبت الكتان.
أصبحت مصر قبيل منتصف القرن السابع الميلادي ولاية عربية خاضعة للحكم العربي ودخل الإسلام إليها، ولقد قام المقداد بن الأسود من قبل جيوش عمرو بن العاص بفتح دمياط حيث سيطر العرب على منافذ النيل على البحر المتوسط عام 642 ميلاديا. بدأت دمياط تتقرب إلى العرب المهاجرين إليها من شبه الجزيرة العربية ورجال الجيش الفاتح، وأطلق العرب على الوجه البحري اسم (أسفل الأرض) ثم عرّبوا الكثير من أسماء المدن فصارت (تاميات.. دمياط). …