رفح (فلسطين): التاريخ
رفح مدينة قديمة جداً جذورها ضاربة في القدم، وحملت الكثير من الأسماء على مر العصور وشهدت الكثير من المواقع الحربية الشهيرة، عُرفت رفح باسم رافيا زمن الكنعانيين وجاء في الموسوعة العربية الميسرة أن مدينة رفح مدينة قديمة على حدود مصر بشبه جزيرة سيناء على البحر المتوسط واسمها رابح بالمصري القديم ورافيا باليونانية وكان يمر بها زمن العثمانيين طريق يربط مصر ببلاد الشام، رفح من المدن الكنعانية القديمة وفي زمن الآشوريين كانت تسمى رفيحو.
وقد مرت رفح بأحداث تاريخية هامة منذ العصور القديمة وذلك لتميز موقعها الذي يعتبر البوابة الفاصلة بين مصر والشام. وفي عهد الآشوريين في القرن الثامن قبل الميلاد حدثت معركة عظيمة بين الآشوريون والفراعنة الذين تحالفوا مع ملك غزة. وقد آل النصر في هذه المعركة للآشوريين وفي عام 217 قبل الميلاد حدثت معركة في رفح بين البطالمة حكام مصر والسلوقيين حكام الشام وبذلك خضعت رفح وسوريا لحكم البطالمة مدة 17 عاما إلى أن عاد السلوقيون واسترجعوها.
أما في العهد المسيحي اعتبرت رفح مركزا لأسقفية إلى أن فتحها المسلمون العرب على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة بن الخطاب.
إلا انه في القرن السابع للهجرة لم يعد لرفح عمران فأصبحت خرابا ثم عادت للازدهار بعد ذلك.وقد مر بها نابليون عام 1799 في حملته الفرنسية على بلاد الشام كما زارها كل من الخديوي إسماعيل والخديوي عباس حلمي الثاني الذي رسم الحدود بين سوريا ومصر من خلال عمودي غرانيت وضعوا تحت شجرة السدرة القديمة.
وفي عام 1906 حدث خلاف بين العثمانيين والبريطانيين حول ترسيم الحدود بين مصر والشام. وفي عام 1917 خضعت رفح للحكم البريطاني الذي فرض الانتداب على فلسطين. وفي عام 1948 دخل الجيش المصري رفح وبقيت تحت الإدارة المصرية إلى أن احتلها اليهود في عام 1956 ثم عادت للإدارة المصرية عام 1957 حتى عام 1967 حيث احتلها اليهود. وبعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد استعادت مصر سيناء وضعت أسلاك شائكة لتفصل رفح سيناء عن رفح الأم. وتقدر مساحة ما ضم إلى الجانب المصري حوالي 4000 دونم وبقى من مساحة أراضيها 55000 دونم اقتطع منها حوالي 3500 دونم للمستوطنات.