الكوفة: التاريخ
أسسها سعد بن أبي وقاص كمعسكر، عام 638م، بعد معركة القادسية زمن خلافة عمر بن الخطاب بالقرب من مدينة الحيرة، حاضرة المناذرة. وقد ازدهرت الكوفة في أيام الحكم الأموي. وقد دمجت المدينتان عام 691م في عهد عبد الملك بن مروان. وكانت تسمى قديماً ب (كوفان).
في عام 638م كانت الكوفة قاعدة جيش المسلمين لمهاجمة المدائن (بالفارسية: مهوزة) حاضرة الفرس الساسانيين. ولقد انتصر المسلمون في معركة المدائن على الفرس المجوس.
وفي خلافة علي ابن ابي طالب اتخذها عاصمة لدولته، ومع الزمن أصبحت للكوفة مكانة مهمّة في مجال السياسة والحرب. وشهدت الكوفة أحداثاً وتطورات سياسية واضطرابات كثيرة ومهمة في ذلك الزمان، حيث وقعت حادثة كربلاء (واقعة الطف) قريباً من الكوفة، وكان الجيش الذي خرج لقتال الحسين يتألف بشكل أساسي من أهل الكوفة، كما وقعت فيها أيضاً ثورات العلويين في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة كثورة ابن طباطبا، وكذلك شهدت خروج أبو السرايا في زمن المأمون، وثورة القرامطة.
وتحوي الكوفة الموقع الذي استشهد فيه الإمام علي عليه السلام على يد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم في شهر رمضان المبارك عند صلاة الفجر. ويحي الشيعة هذا اليوم من السنة في كل عام إذ أن عبد الرحمن بن ملجم جرح رأسه في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك وتوفي علي بن أبي طالب في الواحد والعشرون من شهر رمضان.
وتحتوي المدينة على عدد من المراقد الدينية منها: مسجد الكوفة، ومحراب علي بن أبي طالب الذي استشهد فيه، ومرقد مسلم بن عقيل، وهانئ ابن عروة، وكذلك تحوي بيت علي والمسجد الأعظم ومسجد السهلة ومقام إبراهيم الغمر وكذلك مرقد المختار الثقفي.
في عهد المغيرة بن شعبة ( ت سنة 50 هـ ) بنيت جدران بيوتها باللبن وفي عهد زياد بن أبيه ( ت سنة 53 هـ ) شيدت بالآجر، وأول ما شيد أبواب الدور، وأول دور نهضت كانت بشارع كندة ( محلة المتنبي). ـ أول شيء اختطه أبو الهياج الأسدي في الكوفة مسجدها في وسطها على بعد 5 ,1 كم من الفرات وحفر خندقاً عليه وبنى في مقدمته صفة من رخام الأكاسرة، جيء به من الحيرة، وكان يتسع إلى 4 آلاف إنسان وزاد به عبيد الله بن زياد حتى صار يتسع لـ 20 ألف إنسان. …