Heimatgeschichte · Laghouat ·

الأغواط: تاريخ

الأغواط: تاريخ

=== تأسيس المدينة ===
تُجمع الروايات على أن التأسيس الحقيقي لقصر الأغواط يرتبط بشكل أساسي بسيدي الحاج عيسى (1668-1737 م)، الذي يُعتقد أنه قد وصل إلى المنطقة حوالي عام 1700 م قادمًا من تلمسان. عمل سيدي الحاج عيسى على توحيد وجمع شمل السكان المتفرقين عبر مجموعة من الأحياء والقصور الصغيرة، مثل قصر بن بوطة. كان الهدف من ذلك تقوية شوكة القصر الكبير الذي سيمثل الأغواط، وتمكين أهله من صد هجمات القبائل البدوية المتكررة، وحتى تلك القادمة من القصور غير البعيدة. وعليه، يُعتبر هذا التاريخ بمثابة بداية لتاريخ قصر الأغواط.

لم تكن للعثمانيين سلطة فعلية على المنطقة في أغلب الفترات، فالعلاقة لم تكن متماسكة وغير وطيدة فقد ضمت المنطقة في عهد البايلربايات بداية القرن 16 م، وأصبحت تابعة لبايلك التيطري الذي نظمه حسن باشا بن خير الدين وعين عليه رجب باي سنة (957 هـ/ 1548 م) كأول باي وفي عهد يوسف باشا (1650–1647 م)، سيطر السلطان العلوي محمد بن الشريف (1640 - 1664 م) على عين ماضي والأغواط.
في 1708م أرسل إسماعيل بن الشريف، بعد إعادة تنظيم الجيش المخزني إثر الهزيمة في وادي الشلف عام 1701م، ابنه ليسيطر على الأراضي الجنوبية المتاخمة لإيالة الجزائر، فوصل إلى عين ماضي ودخلها. ثم استولى على قصر بوسمغون (الواقع بين عين الصفراء والبيض) ووضع به حامية عسكرية ظلت قائمة حتى 1713م. وتمكن من إخضاع كل المناطق غرب الأغواط، فتتالت الوفود المبايعة من قبائل بني مزاب، فصارت كل من الأغواط وعين الصفراء تابعتين للسلطنة الشريفة.
في 1727، اندلع تمرد في الأغواط بعد وفاة إسماعيل، وقضت حملة استكشافية أرسلها شعبان زناخي، باي التيطري، على هذا التمرد، وأنهت السيطرة المغربية على المنطقة. كما فرضت على المدينة ضريبة سنوية قدرت بسبعمائة (700) ريال. فأصبحت الأغواط وغيرها من الأراضي الصحراوية التي كانت تحت السيطرة السلطنة الشريفة في السابق جزء من بايلك التيطري.
لم تستقر الأوضاع للعثمانيين، إذ كانت ناك تمردات متعددة، مما أجبر إيالة الجزائر لبعت عدة حملات عسكرية. ففي 1773 م، قاد الباي صالح باي، حاكم بايلك الشرق الجزائري، حملة عسكرية ناجحة ضد القبائل المتمردة في مناطق أفلو وتاجموت والأغواط، والتي جهرت بالعداء والعصيان ضد سلطة البايلك. أجبرت هذه الحملة هذه المناطق على إعلان الخضوع لسلطته. وقد أشار المؤرخ محمد العنتري إلى هذا الإنجاز بقوله: «... الذي تمهدت له كل الأوطان في عصره ونال من الخيرات ما لم يناله واحد من البايات قبله ولا بعده، وداس كل الأوطان العامرة والفقراء...»، مما يدل على قدرة صالح باي على بسط نفوذه وإخضاع القبائل المجاورة المتمردة لسلطته.
في أواخر عام 1198 هـ الموافق 1784 م، وصل مصطفى باي التيطري إلى شمال الأغواط، حيث أقام معسكره في منطقة "رأس العيون" بهدف جمع الضرائب. إلا أن السكان رفضوا دفع الضرائب وقاوموا حملته بشدة، مما أدى إلى هزيمته واضطراره للانسحاب دون تحقيق أهدافه.
تُعد حملة الباي محمد بن عثمان الكبير (1779-1797 م)، باي بايلك الغرب الجزائري، واحدة من أطول وأشهر الرحلات العسكرية إلى الجنوب الجزائري، خاصة إلى منطقة الأغواط التي كانت تُعرف بتمردها على السلطة. جاءت هذه الحملة بأمر من الداي محمد بن عثمان باشا (1181-1209 هـ / 1766-1793 م)، بشرط أن تظل الأغواط تحت إمرة الباي محمد بن عثمان. في سنة 1785م، أعد الباي محمد الكبير حملة عسكرية واسعة النطاق بهدف إخضاع مدينة الأغواط التي كانت قد جهرت بالعصيان والتمرد. ومع اقتراب قواته، بادر أهل المدينة من شيوخ وعلماء وأعيان بالقدوم إليه في مكان يُعرف بـ«أم الضلوع». وقد حملوا معهم كتاب صحيح البخاري، رمزاً للسلام وطلب الأمان والصفح، معلنين استعدادهم لتقديم الولاء والطاعة للسلطة. تم الاتفاق المبدئي بين الطرفين على تسديد "اللزمة" . إلا أنه بعد أيام قليلة، اكتشف الباي محمد الكبير أن أهل الأغواط قد خالفوا بنود الاتفاق وأوامره. فقام بإرسال رسوله إليهم حاملاً رسالة شديدة اللهجة، جاء فيها: «إن بلغكم كتابي هذا، أخرجوا غداً عيالكم وأولادكم من هذه القرية الظالم أهلها، وانحازوا خارج المدينة إلى جهة وعليكم أمان الله... ولا تختلطوا بالقوم التي أراد الله هلاكها. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „الأغواط“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Habib97, CC BY-SA 4.0 – Wikimedia Commons