سعيدة: تاريخ
=== ما قبل التاريخ ===
وجدت منذ عصور ما قبل التاريخ ويشهد على ذلك محطات عديدة مثل المغارات، المخابئ والرسوم الحجرية مثل تلك الموجودة بمنطقة تيفريت. أقام بها الإنسان منذ أكثر من 15 ألف سنة وقد كان يعيش تحت الصخور وفي المغارات كمغارة «الإنسان» التي توجد بالضفة الشمالية لمصب واد سعيدة، حيث تم اكتشافها عام 1891، وحسب الدراسات فإن هذه المغارة تعود إلى العصر الحجري الوسيط، كما يوجد بمنطقة تيفريت 30 كم شرق سعيدة مغارة أخرى تعود إلى العصر الحجري الحديث وحسب ابن خلدون يعتبر البربر أول سكان سعيدة.
مرت على سعيدة العديد من الحضارات منذ عصور ما قبل الميلاد، ففي القرن الثالث الميلادي كانت تحت سيطرة الملك النوميدي «ماسينيسا»، وقد كانت في عصره منطقة زراعية قوية، ثم وقعت تحت سيطرة الاحتلال الروماني عام 40م، أما عام 429م فقد احتلها الو ندال. في القرن السابع الميلادي ترسخت المسيحية في المنطقة مع «الجدارين الفر نديين» –معنى جدارين هم المدافعون عن الله- وهم البربر المسيحيين.
في القرن الثامن الميلادي، تم فتحها من قبل المسلمين بصعوبة بعد مقاومات استمرت أكثر من نصف قرن ثم تم تاسيس مملكة «تيهرت» (704م-858م) وقد عرفت في الفترة تطور وحضارة مميزين في جميع الميادين بينما سيطر الفاطميون على المنطقة في القرن العاشر الميلادي في عهد الخليفة الفاطمي المنتصر (1036-1094)ذ، أما في القرن الثاني عشر الميلادي سيطر المرابطون ثم الموحدون الذين استقروا في سعيدة عام 1147. عام 1269 جاء الزيانيون وبقوا إلى غاية 1550 وهو تاريخ الفتح العثماني لشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كمعظم مدن شمال الجزائر وقعت سعيدة تحت الحكم العثماني وضمت إلى بايلك معسكر (1701-1791) تحت حكم الأغا.
احتل الفرنسيون الجزائر العاصمة عام 1830 ثم احتلوا وهران ومرسى الكبير وكذلك معسكر ابتداء من 1835، حيث تنقل الأمير عبد القادر إلى سعيدة وأسس قاعدته العسكرية بغابة العقبان "vieux Saida" وهي تحتوي على برج مراقبة روماني، في 22 أكتوبر1841 بدأ الفرنسيون يدخلون سعيدة بقيادة الجنرال بيجو بعد أن تركها الأمير في حالة جيدة.
في هذه الفترة عرفت المنطقة العديد من المعارك ضد المحتل الفرنسي مثل معركة «عين المانعة» 24أوت و12/09/1843م معركتي «تيرسين» و«سيدي يوسف» في 22/09/1843م، كما كانت هناك العديد من المعارك جنوب المنطقة بقيادة الشيخ بو عمامة. تواصل استقرار المعمرين في المنطقة خصوصا بعد 1870م والذين استولوا على أملاك الفلاحين العرب وجردوهم منها لتفقيرهم. عام 1881م تمت مبايعة الشيخ بوعمامة. في نوفمبر 1886 استقـرت في المنطقة الفرق العسكريـة الأجنبيـة " la légion étrangère".
كرونولوجبا الأحداث في سعيدة من 1945-1962:
02/05/1945 مظاهرات بمدينة سعيدة.
18/05/1945 أعمال عنف تمثلت في حرق مقر البلدية ومستودع للفحم وقطع الأسلاك الهاتفية.
27/06/1947 نشأة أول نادي مسلم في المنطقة وهو «نادي مولودية سعيدة».وهو نادي كرة قدم
01/11/1954 اندلاع الثورة التحريرية.
مارس 1956 امتداد الثورة في المنطقة، حيث في التنظيم العسكري والسياسي لمؤتمر الصومام تم تقسيم ولاية سعيدة بين المنطقتين6و8 للولاية الخامسة.
عام 1957 نشأة أول خلية للفدائيين المقيمين بسعيدة.
ديسمبر 1958 نقل العقيد مار سال بيجار إلى المنطقة.
05/07/1962 الجزائر حرة مستقلة.
طيلة الثورة التحريرية كانت المنطقة شاهدة على العديد من العمليات المسلحة من طرف الثوريين. إذ سجلت وقوع 1700 شهيد في ساحة الشرف لتعيش الجزائر حرة، حيث تم تسجيل 81 عملية من معارك؛ اشتباكات عسكرية وأعمال تخريب وذلك من 1956 إلى 1962 وهي كالتالي:
1956: 06
1957: 11
1958: 37
1959: 19
1960: 02
1961: 04
1962: 02
بعض أهم المعارك:
معركة الخلايفة.
معركة جبل لخضر.
معركة ميمونة.
معركة أولاد خالد.
معركة تامسنة.
معركة حاسي العبد.
معركة المرجة.
معركة جبل بوعتروس.
معركة الوهايبة.
معركة سيدي دومة.
معركة هونت.