جسر الشغور: التاريخ
تاريخ مدينة جسر الشغور الظاهر للعيان يدل على أنها لا تعود في قدمها إلا إلى أوائل القرن السابع عشر وقد أشار عدد من الرحالة إلى أنها حديثة العهد، حيث ابتدأت المدينة بخان وجامع وحمام باعتبارها على طريق القوافل من حلب إلى الساحل الشامي ومن ثم بدأت العائلات بالتوافد للاستفادة من المرافق العامة التي امنتها السلطنة العثمانية هذه. من آثار المدينة الجامع الكبير - الخان – الحمام – حي القلعة الأثري وهو الحي الأقدم في جسر الشغور يعتبر من المناطق الأثرية التي يمنع هدمها أو تغيير معالمها في دلالة واضحة على عراقة هذا الحي.
حيث البيوت الكبيرة المبنية على الطراز العربي القديم والتي يعود تاريخ بنائها إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر ويعرف الحي بهذا الاسم كونه يقع في أعلى منطقة من المدينة القديمة وكذلك بالمدينة العديد من المواقع الأثرية وكذلك الجسور المبنية على نهر العاصي والتي تعود إلى العصر الروماني، وعلى الطريق المتجهة شمالًا نحو حمام الشيخ عيسى تجد سبيلًا خيريًا يعود تاريخه إلى أوائل القرن العشرين المنصرم كتب عليه: «وسقاهم ربهم شراباً طهوراً».
وفي 5 رجب 1436 هـ / 24 نيسان 2015 م تمكّنت قوات الحزب الإسلامي التركستاني في سوريا بالسيطرة على المدينة بمساعدة سكان المدينة وخروج قوات النظام منها.
اندلعت أعمال العنف في جسر الشغور في 4 يونيو 2011، بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب الأهلية السورية. هاجمت جماعات مسلحة قوات الأمن المحلية، ما أسفر عن مقتل 120 من أفراد الأمن والسيطرة على المدينة، في حين فر العديد من المدنيين إلى اللاذقية. في المقابل، نفى نشطاء تحدثوا إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) رواية الحكومة، مشيرين إلى أن سبب الوفيات غير واضح وربما كان نتيجة تمرد داخلي.
ردًا على ذلك، شن الجيش السوري عملية قمع ضد الجماعات المسلحة المتهمة، واستمرت العملية حتى 12 يونيو 2011. وخلال هذا الوقت، أفيد بأن المدينة هجرها سكانها إلى حد كبير، حيث فر العديد منهم إلى تركيا المجاورة، في حين تمركزت وحدات الجيش السوري خارج المدينة لاستعادتها.
بين ديسمبر 2011 ويناير 2012، سيطر الجيش السوري الحر على المدينة وجعلها مركزًا رئيسيًا للتمرد. بحلول يونيو 2012، بقي الجيش السوري الحر مسيطرًا، ولكن بحلول أكتوبر من العام نفسه، أفادت قناة الجزيرة بأن الحكومة السورية استعادت السيطرة على المدينة.
في 25 أبريل 2015، استولى تحالف من المتمردين السلفيين، بما في ذلك جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وأحرار الشام، والحزب الإسلامي التركستاني، على المدينة. أصبحت المدينة معقلًا للحزب الإسلامي التركستاني، حيث يُقال إن 3500 من المتشددين الأويغور استقروا فيها منذ ذلك الحين.
بحلول يوليو 2017، أصبحت السيطرة على المدينة مشتركة بين هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني. وفي سبتمبر من نفس العام، استؤنف القصف السوري والروسي على المدينة، مما أعادها إلى دائرة الصراع.