Heimatgeschichte · As-Salamiyeh ·

السلمية (سوريا): الموقع والتاريخ

السلمية (سوريا): الموقع والتاريخ

تبعد عن مدينة حماة (33) كم وتقع إلى الجنوب الشرقي منها، مبنية على هضبة ترتفع(475) م عن سطح البحر.
كان يعبرها في الماضي طريقان تجاريان هامان أولهما يبدأ من سواحل الخليج العربي والبصرة فبابل
فالرصافة رصافة هشام وسط البادية السورية فأثريا فالسلمية فالرستن فالقريتين ف دمشق. وثانيهما يبدأ من حلب فالسفيرة فالأندرين فقصر ابن وردان فالسلمية حيث يلتقي بالطريق الأول في القدم جنوب دمشق.
ويذكر عارف تامر بأن سلمية سميت بهذا الاسم تخليدا لذكرى معركة سالميس التي انتصر فيها اليونانيون على الفرس عام (480) ق.م، كما ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن الاسم مشتق من ((سلم مائة)) نسبة إلى المائة رجل الذين نجوا من الموت عندما اجتاح الدمار مدينة المؤتفكة وأن هؤلاء المائة قد نزلوا في السلمية وعمروها في القدم، وحسب أقوال المؤرخ الراحل الدكتور عارف تامر بأنها كانت عامرة منذ زمن السومريين (2400-3000) ق. م، وأنها كانت تابعة للمشرفة (قطنا) أيام الآموريين (2100-2400) ق. م. ثم خضعت للحثيين والآشوريين (1500) ق. م، وأنه في نهاية القرن التاسع وبداية القرن الثامن قبل الميلاد حكمها الآراميون فضموها إلى مملكة حماة. أما في العصر السلوقي فقد ازدهرت وأصبحت محطة تجارية كبيرة، وارتبطت مع أفاميا بطريق معبد، وضمت إلى حمص في العصر الروماني، وزاد ازدهارها خلال حكم أسرة شميسغرا الحمصية لروما، كما ثابرت على ازدهارها في العصر البيزنطي فأصبحت إحدى المراكز المسيحية الرئيسية في الشرق وصارت مركزا لأبرشية مسيحية كبرى تمتد سلطتها من طرابلس الشام حتى الرصافة فكان يتبعها (76) كنيسة.
لحق سلمية الخراب إثر اجتياح الفرس لها عند احتلالهم لسورية عام (547) م، فأصبحت خاوية تجوبها القبائل البدوية، إلى أن أعاد بنائها عبد الله بن صالح بن علي العباسي عام (136) هـ حوالي (754) م فاستعادت مركزها التجاري وتطورت تطورا كبيرا خلال القرنين الثاني والثالث للهجرة حيث وفد إليها مجموعة من الإسماعيليين فجعلوا منها قاعدة لدعوتهم السرية، وكان أولهم عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الذي ألّف أو اشترك في تأليف كتاب ((إخوان الصفا وخلان الوفا)) ذائع الصيت وهو في السلمية كما يذكر عارف تامر، وأنه أطلق على نفسه اسم عبد الله بن ميمون القداح بقصد إخفاء شخصيته عن العباسيين، وقد أثار كثيرٌ من المؤرخين الشك حول عبد الله بن ميمون القداح وبأنه يهوديٌ وهذا ما لا أستطيع الجزم به.
وهاجم القرامطة سلمية في أواخر القرن الثالث للهجرة عام (874) م بقيادة الحسين بن زكرويه ففتكوا بأهلها ولم يبقوا فيها أحدا على قيد الحياة بما في ذلك صبية الكتاتيب والبهائم كما ذكر صاحب كتاب الرسل والملوك.
استطاع عبيد الله المهدي أحد أحفاد عبد الله بن ميمون القداح النجاة بنفسه وأن يصل إلى شمالي أفريقيا حيث أعلن قيام الدولة الفاطمية أو الدولة العبيدية كما يسميها بعض المؤرخين والذين شككوا أيضاً ونفوا أن يكون عبيد الله مؤسس الدولة العبيدية وأحفاده من بعده يرجع نسبهم إلى آل البيت النبوي.
وفي عام (1168) م أعطى صلاح الدين الأيوبي سلمية إلى ابن أخيه الملك المظفر تقي الدين صاحب حماة ثم أصبحت موضع نزاع بين أبناء العمومة ملوك حمص الأسديين وملوك حماة التقويين وبعد معركة عين جالوت التي انتصر فيها الملك المظفر على التتر عام (1242) م أقطعها الملك المظفر للأمير مهنا آل الفضل بن ربيعة بن طي لبلائه الحسن في تلك المعركة. ذكر ابن الوردي في تاريخه : أن سلمية تعرضت للانحطاط في ذلك العهد، بسبب نزاع أفراد أسرة مهنا فيما بينهم. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „السلمية (سوريا)“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Figure, CC BY-SA 3.0 – Wikimedia Commons