محافظة وادي الدواسر: التاريخ
وادي الدواسر غني بالآثار لكثرة الممالك والحضارات القديمة التي استوطنت به على مر العصور والأزمان، كقرية الفاو الأثرية التي تبعد عن مقر المحافظة حوالي 100 كيلومتراً تقريباً من الجهة الجنوبية الشرقية وبالتحديد في المنطقة التي يتداخل فيها وادي الدواسر مع جبال طويق عند منطقة تُسمى «الفاو» وتشرف على الحافة الشمالية الغربية للربع الخالي فهي بذلك تقع على الطريق التجاري الذي يربط جنوب الجزيرة العربية وشمالها الشرقي حيث كانت تبدأ القوافل من مملكة سبأ ومعين وقتبان وحضرموت وحمير متجهة إلى نجران ومنها إلى قرية ومنها إلى الأفلاج فاليمامة ثم تتجه شرقاً إلى الخليج وشمالاً إلى وادي الرافدين وبلاد الشام، وتُحدثنا قرية الفاو عن تلك الحضارة العريقة لمملكة «كندة» وامرؤالقيس وملك قحطان وكيف كانت بيوتهم وأسواقهم ومتاجرهم وملابسهم وأطعمتهم وآنيتهم ووسائل زينتهم ونظام أمنهم ودفاعهم عن حصونهم وأبراجهم وعن ثقافتهم وأنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية التي تسجلها معابدهم القديمة، والتي تعود إلى ما قبل ميلاد المسيح بثلاثمائة عام أو يزيد.
كما يوجد بالمحافظة العديد من المواقع الأثرية ومنها قرية (الجو) شمال المحافظة، وعدد من الحصون والقصور الأثرية القديمة التي ما تزال صامدة ومقاومة لجميع عوامل الطبيعة.