Heimatgeschichte · Al-Faw ·

الفاو (العراق): التاريخ

الفاو (العراق): التاريخ

تشير مصادر إلى أن تاريخ الفاو يعود إلى 2500 ق.م وحسبما تشير اللقى التاريخية إلى أن الملك الآشوري سنحاريب أطلق عليها (ريبو سلامو) أي باب السلامة أما العرب فأسموها ماء الصبر أي المر إلا أن هذه الآراء مثار جدل لا سيما إذا علمنا أن هذه المنطقة كانت مغمورة بمياه الخليج العربي في تلك التواريخ.

أطلق عليها الوالي العثماني مدحت باشا مفتاح العراق، وسماها صلاح الدين الصباغ أرض السلامة.
كانت الفاو تابعة للمعامر التي تعد بمثابة مراع تسمى بـ«الدكاك» وملتزمة -أي مستثمرة- من قبل عائلة السعدون مقابل ولائها للدولة العثمانية.
و لأن أراضي الفاو كانت خالية من المزروعات فإنها في نظام الأراضي في الدولة العثمانية تعد من ممتلكات بيت المال وللوالي في البصرة صلاحية منح الأراضي التابعة إلى بيت المال إلى من يرغب في استثمارها من خلال نظام الالتزام وفي ضوء ذلك النظام منح الوالي العثماني أراضي المعامر إلى راشد السعدون وبذلك أصبحت المناطق الجنوبية من المعامر خاضعة لهذا الالتزام وعندما انتقلت الأراضي الجنوبية من المعامر إلى عائلة الصباح من خلال تنازل بيت السعدون أصبحت تلك الأراضي ملتزمة من لدن عائلة الصباح مباشرة مع السلطات العثمانية.
نظراً لازدياد حجم التجارة البريطانية في منطقة الخليج العربي وإيران في بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر وما نتج عن ذلك من تشعب في مصالح بريطانيا في المنطقة وكون العراق الطريق الأقصر بين المستعمرات البريطانية في الهند وبريطانيا نفسها من ناحية، وكون هذا الطريق أكثر أماناً من طريق الرجاء الصالح فقد بادرت الدبلوماسية البريطانية إلى تركيز نفوذها في منطقة الفاو التي تعد الموقع الاستراتيجي لحماية شط العرب من أي نفوذ أجنبي من طرف، والوقوف عن كثب من تحركات السلطات العثمانية من طرف آخر .

حاولت بريطانيا بكل ما تملك من جهود سياسية واقتصادية أن تجعل من منطقة الفاو منطقة نفوذ لها كونها تقع في بداية ممر مائي وهي مهمة جداً لنفوذها السياسي والاقتصادي لكون شط العرب يمثل حلقة مهمة لأهم طريق وأقصر مع مستعمراتها في الهند، فقد حاولت مراقبة التحرك العثماني في المنطقة ومنع كل المحاولات التي من شانها تقوية مركز العثمانيين في الفاو.
مقابل ذلك حاولت الدولة العثمانية تثبيت سيطرتها الفعلية في الفاو من أجل كبح النفوذ السياسي والاقتصادي لبريطانيا في المنطقة.
فقد حاولت السلطات العثمانية بناء قلعة عسكرية في الفاو كان الهدف منها الوقوف عن كثب لمراقبة السفن البريطانية التي تؤم موانئ المنطقة من جهة والدفاع عن مصالحها إن اقتضى الأمر ضد تزايد النفوذ البريطاني.
مقابل ذلك وجدت بريطانيا في محاولة الدولة العثمانية بناء القلعة العسكرية يحد من نفوذها في المنطقة، لذا احتجت لدى الباب العالي كما حرضت روسيا القيصرية باعتبارها الوسيط في عقد معاهدة أرضروم عام 1848 كما دفعت إيران للاحتجاج لدى الباب العالي بغرض منع إنشاء التحصينات في شط العرب، ولقد استمرت تلك المراسلات حتى نهاية القرن التاسع عشر.
كما قامت الدولة العثمانية بتقوية نفوذها، من خلال بناء مقر حكومي ومحجر صحي في الفاو لمراقبة السفن التي ترسو في المنطقة من جهة وتحصيل الرسوم من جهة أخرى، وقد وقفت بريطانيا موقفاً رافضاً لذلك من خلال الاحتجاج على هذه الإعمال وعندما وجدت أن رفع المذكرات والمراسلات لا يجدي نفعاً حاولتْ إنشاء فرع للقنصلية البريطانية في الفاو من أجل أن تكون قريبة من تحركات العثمانيين، وعندما جوبه طلبها بالرفض قامت بوضع سفينة حربية مواجهة للفاو لمراقبة الوضع من جهة وإشعار الدولة العثمانية بقوتها من جهة أخرى.

تنازع على الفاو البرتغاليون والعثمانيون والإنجليز الذين احتلوها عام 1914م. فأصبحت مسرحاً لأول معركة بين العشائر العراقية وقوات الاحتلال البريطانية عام 1914م في منطقة كوت الزين، والتي قادها الشيخ شلال بن فضل شيخ عشائر الشرش، وتكبدت فيها القوات الغازية خسائر جسيمة. وبالفاو نزلَ الإنكليزُ أول دخولهم لاحتلال العراق سنة 1914.

في سنة 1924 كانت الفاو قرية صغيرة مبنية بالقرب من منصب شط العرب، وكانت محطةً للأسلاك البرقية الممتدة تحت البحر بين الهند والعراق. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „الفاو (العراق)“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Earth Science and Remote Sensing Unit, Lyndon B. Johnson Space Center, Public domain – Wikimedia Commons