Heimatgeschichte · Rashid ·

رشيد: تاريخ

رشيد: تاريخ

رشيد هي من مدن الثغور المصرية القديمة، وردت في جغرافية استرابون باسم بولبيتين، وأنها واقعة على مصب فرع بولبيتين. وذكرها أميلينو في جغرافيته فقال إن اسمها القبطي رخيت، ومنها اسمها العربي الحالي رشيد، واسمها اللاتيني روزيتا أي الوردة الصغيرة أو الجميلة، ويُقال أن رشيد كانت واقعة شمال موقعها الحالي الذي نقلت إليه سنة 256 هـ. وذكرها ابن حوقل وقال انها مدينة على النيل، قريبة من البحر المالح من فوهة تعرف بالأشتوم؛ وهي المدخل من البحر، والمقصود بذلك مصب فرع رشيد، وبها أسواق صالحة وحمامات ونخل كثير وارتفاع (إيراد) واسع. كذلك وردت في نزهة المشتاق وذُكرت بأنها مدينة متحضرة بها سوق وتجار وفعلة، ولها مزارع وغلات وحنطة وشعير، وبها بقول حسنة كثيرة، وبها نخيل كثير وأنواع من الفواكه الرطبة، وبها من الحيتان وضروب السمك من البحر المالح والسمك النيلي كثير.
على الرغم من تشابه رشيد ودمياط في موقعهما الجغرافي والإداري على مر العصور وباعتبارهما من الثغور الهامة، إلا أن رشيد لم تقم بدور واضح مؤثر مقارن بدور دمياط في بدايات الحكم العربي الإسلامي، خصوصاً لقرب رشيد من موقع الإسكندرية وهي الثغر الأول في مصر ومؤثرة بدرجة أولى على رشيد ومكانتها. كذلك الظهير الزراعي لرشيد محدود للغاية، وانتشار التكوينات الرملية غرب المدينة وزحفها على العمران له أثره الأكبر على المدينة وزمامها الزراعي؛ مما أدى إلى هجر رشيد عدة مرات من قِبل سكانها ولجوئهم إلى فوّه الواقعة جنوبها. بجانب أن لمصب رشيد عيوباً ملاحية لأن الرمال المتسربة كانت تغلقه بفعل الأمواج على شكل حواجز رملية، كما أن تيار النهر المتدفق في التقائه مع البحر يخلق مناطق ثائرة يصعب اجتيازها.
على إثر تأسيس الدولة الفاطمية سنة 969، وتأسيس مدينة القاهرة كعاصمة جديدة للبلاد، نشطت التجارة الخارجية التي لم تعد مقصورة على الإسكندرية فقط؛ بل شاركت فيها كلا من رشيد ودمياط، خاصةً في بدايات الدولة الفاطمية مما جعل العمران يدب من جديد في رشيد وما حولها. وقد ظلت رشيد قاعدة لعمل رشيد على إثر إعادة أراكة الأراضي المصرية أواخر القرن الحادي عشر، حيث حلّت الأعمال الصغرى محل الكبرى. وذكرها ياقوت الحموي بقوله:

في عصر الدولة الأيوبية شهدت الإسكندرية المجاورة نشاطاً تجارياً واسعاً نتيجة للامتيازات التي منحها الأيوبيون لتجار المدن الإيطالية، وكان من قبل أعيد تطهير خليج الإسكندرية عام 1013 في العصر الفاطمي بأمر من الحاكم بأمر الله، مما ساهم في ربط الإسكندرية بمدينة فوّه جنوب رشيد والمطلة على النيل، ومنها إلى القاهرة وباقي مدن مصر، وذلك أدى لازدهار نشاط فوّه التجاري مما أثر على حركة التجارة برشيد، حتى أنه في عصر المماليك أصبحت فوّه قاعدة عمل فوّه والمزاحمتين وذلك على حساب رشيد التي فقدت مكانتها كعاصمة إقليمية وأصبحت مدينة تابعة لعمل النستراوية.
بعد تخريب دمياط بعد رحيل حملة لويس التاسع عن المدينة عام 1250 تحسباً لرجوع الصلبيين إليها مرة ثانية، قام الظاهر بيبرس ببنائها من جديد؛ ولكن نظراً لضخامة تكاليف حمايتها بأسوار وقلعة منيعة فقام بالنظر ناحية رشيد وبنى بها حصن عام 1262 لمراقبة أي غزو قادم محتمل. وفي عهد الناصر محمد بن قلاوون اُعيد حفر خليج الإسكندرية فازدهرت الحركة التجارية أكثر بالإسكندرية وفوّه لدرجة أن أصبحت فوّه أهم مدن مصر التجارية بعد القاهرة، مما أثر أكثر سلباً على مكانة رشيد، لدرجة لاحظ أبو الفداء في القرن الثالث عشر أن رشيد أصغر من فوّه، كما قدّم ابن دقماق صورة شاملة عن رشيد بقوله: …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „رشيد“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Gigi Ibrahim from Cairo, Egypt, CC BY 2.0 – Wikimedia Commons