مديرية ملحان: ملحان في كتب التاريخ
قد تكلم المؤرخون عن ملحان وعن مآثره في العديد من الكتب التاريخية والمراجع القديمة، حيث أورد لسان اليمن أبو الحسن الهمداني ذكر ملحان في كتابه صفة جزيرة العرب، والإكليل في أكثر من موضع وعددّه من الجبال، ومن الحصون المنيعة الشهيرة في جبال السراة ومنها ريشان أي ملحان، واعتبره من الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة في اليمن حيث قال: بعد أن عدد المساجد الشريفة ومواقعها، بأن أعلى ريشان وهو جبل ملحان بن عوف بن مالك الخ مسجداً هو ما يعرف الآن بالصفة رأس جبل شاهر والمتواتر لدى الناس أنه بني على يد أحد الصحابة الكرام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وعند ذكر الهمداني للمسنمة من الجبال ذكر منها جبل ملحان وعدَّه أيضاً من الجبال اللواتي في رؤوسها الآبار والمساني، هو وجبل حفاش وجبل ذخار (كوكبان) وأنه من الجبال التي يرى وينظر منها مسيرة خمسة أيام هو وذخار كوكبان فقط قلت وعلى هذا فقد تفرد ملحان على بقية الجبال بالسراة بمميزات عدة نذكر منها أنه من الجبال المسنة دون ذوات الطفاف والثانية كونه من الشوامخ التي في رؤوسها المساجد الشريفة، وهي تسعة في اليمن منها رأس جبل ملحان (شاهر).
والثالثة أنه من الحصون المشهورة ومن الجبال التي ينظر منها عن مسيرة (خمسة) أيام بالعين المجردة لشموخه وعلوه عن سطح البحر، قال الهمداني عن مآثر جبال السراة وفي هذا النهج من المساجد الشريفة ثم عددها مبتدأ بمسجد معاذ بن جبل في الجند إلى أن قال ومسجد شاهر في رأس جبل ملحان، وشاهر قرن أي حصن في رأس جبل ملحان فيه تسع وتسعون عيناً من الماء وهو مسجد شريف وعلى كل حال فإن جبال ملحان قديمة قدم التاريخ ولها ذكر في كتب التاريخ ذكر المؤرخون ان ذي يزن أبو الملك سيف بن ذي يزن حين تغلب على الاحباش تحصن بجبل ملحان وكانت له رئاسة حمير، وهنالك وادي في ملحان اسمه وادي سيف وحصن يسمى حصن قرن سيف نسبة إلى الملك سيف.
قال ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: (وملحان من معاقل العرب في الجاهلية والإسلام) والحال ان جبل ملحان واسع مترامي الأطراف ومتسع، كثير الشعاب والوديان والغابات متنوع النباتات والأشجار، وبأرضه خصوبة عالية، وفي أهله ذكاء فطري ويكثر في ملحان الغيول والعيون والشلالات، خاصة أثناء مواسم الأمطار ومعظم الغيول والعيون تنبع من جوانب أصل جبل شاهر المتدفقة في عزل باحش وبني شعيب والشرقي وبني وهب وحبش القبلة وغيرها حيث منبع الجميع.أصل جبل شاهر وإن كان في جبال ملحان وعورة في التضاريس والمسالك والطرقات لطبيعتها الجغرافية إلا أنها عبارة عن حدائق معلقة.