Heimatgeschichte · Dawamat Al Jandal ·

دومة الجندل: التاريخ والآثار

ظهرت مدينة دومة الجندل (الجوف) في العهد الآشوري، حيث تذكر دومة في النصوص الآشورية العائدة للقرنين الثامن والسابع قبل الميلاد بسبب إرتباطها بالحملات العسكرية الآشورية على شمال الجزيرة العربية، ومنها حملة سنحاريب (حوالي 688 قبل الميلاد). ويشار إلى دومة الجندل في نصوص الآشوريين بإسم (أدوماتو) و(أدمو )، وكذلك وقوعها ضمن ممتلكات قبيلة قيدار العربية، في القرن السادس قبل الميلاد أستمر تأثير دومة الجندل على الساحة السياسية في الشرق الأوسط القديم، حيث تُشير النصوص الثمودية التي عثر عليها في تيماء إلى تحالف ملك "مملكة دومة" بسران بن مطران مع الملك البابلي نبونيد أثناء إقامته في شمال الجزيرة العربية
ولقد عاصرت مدينة دومة الجندل (الجوف) التاريخ منذ أقدم أزمانه، وبالتحديد منذ أيام الآشوريين. وورد ذكرها في كثير من الكتب التاريخية، وفي أشعار بعض كبار الشعراء مما يدل على المكانة التي كانت تحتلها كإحدى بوابات شبه الجزيرة العربية، وعقدة مواصلات ما بين سوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية، وتدل الآثار الكثيرة الموجودة في مدينة دومة الجندل (الجوف)، والتي عنيت إدارة الآثار بدراستها وتسجيلها واستقرائها، على الدول والأقوام الذين تعاقبوا على الجوف كالآشوريين والأنباط كما أن ملكة تدمر الشهيرة زنوبيا غزتها ولكنها عجزت عن الاستيلاء عليها بسبب مناعة تحصينها، وحكمها امرؤ القيس متخذا منها قاعدة له، وامتد نفوذه شمالاً حتى الأردن.
وفي السنة السادسة هجري أرسل النبي محمد بن عبدالله عليه السلام سرية إلى دومة الجندل بقيادة عبدالرحمن بن عوف و أوصاه حين دفع إليه اللواء بقوله : خذه يا ابن عوف فاغزوا جميعًا في سبيل الله , فقاتلوا من كفر بالله , لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا , فهذا عهد الله وسيرة نبيه فيكم .. وقال : إن استجابوا لك فتزوج بنت ملكهم .
سار عبد الرحمن حتى بلغ دومة الجندل فدعا أهلها إلى الإسلام فاسلم رئيسهم الأصبغ بن عمرو الكلبي و أسلم معه ناس كثير من قومه وتزوج عبد الرحمن ابنته تماضر وبقي على الجزية هو ومن معه.
إلا أن أكيدر صاحب دومة و عاملها لهرقل استمر بالتعرض للسابلة من تجار المدينة فأراد النبي محمد صلى الله عليه وسلم إقرار الأمن في تلك الربوع، حيث بعث الرسول محمد خالد بن الوليد إلى دومة الجندل مرة أخرى سنة 9 هجري و الذي استطاع فتحها وأسر حاكمها اكيدر بن عبد الملك السكوني وأخذه إلى الرسول محمد فأسلم أكيدر حيث أعاده الرسول إلى دومة الجندل وبعد وفاة الرسول ارتد أكيدر عن الإسلام وترك دومة الجندل.
ولقد ظلت بعد ذلك ممراً للجيوش والقوافل التجارية المتجهة إلى بلاد الشام والعراق ونظرا لموقعها الاستراتيجي المهم وردت في معظم الكتب التاريخية والجغرافية العربية كما وضع عدد من الرحالة الأوروبيين كتباً أوردوا فيها مدينة دومة الجندل (الجوف) وحللوا الأحداث التاريخية التي مرت بها منذ أيام الآشوريين وحتى انضمامها إلى الملك عبد العزيز.
وتبدأ الإشارة إلى دومة الجندل في القرن الثالث الميلادي في عهد الملكة العربية الشهيرة «زنوبيا» التي حكمت تدمر ما بين (267 - 277 م) ويبدو أن هذه الملكة غزت دومة الجندل ولكن قلعة المدينة كانت حصينة بحيث لم تتمكن الملكة من اقتحامها فارتدت خالية وقالت قولتها المشهورة تمرد مارد وعز الأبلق الأمر الذي يدل على أنه كان في دومة الجندل حكم قوي.
وفيها وقعت غزوة دومة الجندل في حياة الرسول محمد في السنة الخامسة للهجرة، كما دارت بعد عدة سنوات معركة دومة الجندل في عهد أبي بكر الصديق. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „دومة الجندل“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0