Heimatgeschichte · Sawakin ·

سواكن: التاريخ

سواكن: التاريخ

تعد سواكن من أقدم موانئ إفريقيا على البحر الأحمر؛ وتعود شواهد استيطانها إلى عصور ما قبل الميلاد، حيث استُخدمت في عهد الفراعنة والبطالمة محطةً على طرق التجارة البحرية المتجهة نحو بلاد بونت والقرن الإفريقي.

ورد ذكر سواكن في المصادر التاريخية العربية منذ القرن الثامن الميلادي بعد هجرة بعض العائلات القرشية إثر سقوط الدولة الأموية عام 750 م. وعاصرت سواكن ميناءي باضع وعيذاب، وتزايدت مكانتها الاقتصادية لتصبح منفذاً بحرياً لممالك النوبة والسودان الأوسط وقوافل الحجاج والتجارة مع بلاد الحجاز والهند والشرق الأقصى.
وعقب تراجع وتدمير عيذاب، استقبلت سواكن حركة الملاحة والتجار وأصبحت الميناء الأول للسودان في تصدير منتجات سنار وإقليم البطانة واستيراد المنسوجات والسلع المصنعة.

سيطر العثمانيون بقيادة السلطان سليم الأول على سواكن عام 1517 م، وأصبحت مقراً لحاكم إيالة الحبشة العثمانية. وشهدت المدينة في العهد العثماني نشاطاً عمرانياً كبيراً وصدرت الأوامر بتشييد المنازل والقصور بالحجر المرجاني، مما أفرز نمطاً معمارياً فريداً تميز بالمشربيات والروشان الخشبي المتقن.
وفي عهد الخديوي إسماعيل تنازلت السلطات العثمانية رسمياً عن إدارة سواكن لصالح مصر عام 1865 م مقابل جزية سنوية، وشهدت المدينة أعمال تحديث تضمنت إقامة وكالات تجارية، ومستشفى، ومكتب بريد وتلغراف، ومحلج للقطن، ومصالح للجمارك بعد افتتاح قناة السويس عام 1869 م.

إبان أحداث الثورة المهدية في ثمانينيات القرن التاسع عشر، حاصرت قوات الأمير عثمان دقنة المدينة، واتخذت القوات البريطانية بقيادة اللورد هربرت كتشنر من سواكن مقراً عسكرياً وأحاطتها بسور حجري وبوابات محصنة أبرزها «بوابة كتشنر».
ومع مطلع القرن العشرين، ونظراً لضيق الممر المائي وضعف غاطس الجزيرة أمام السفن البخارية الحديثة، قررت الإدارة البريطانية إنشاء ميناء حديث بديل شمال سواكن في مرسى الشيخ برغوث، وهو الميناء الذي سُمي بورتسودان. وبحلول عام 1922 م انتقلت الوكالات الملاحية والتجارية إلى بورتسودان، مما أدى إلى تراجع النشاط التجاري في سواكن وهجرة غالبية سكانها لتتحول الجزيرة التاريخية إلى أطلال تاريخية شاهدة على عمارتها الفريدة.

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „سواكن“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Earth Science and Remote Sensing Unit, Lyndon B. Johnson Space Center, Public domain – Wikimedia Commons