Heimatgeschichte · Banyas ·

بانياس: التاريخ

بانياس: التاريخ

يعتقد أن تاريخ مدينة بانياس يعود إلى حقبة ما قبل التاريخ. كانت فيما مضى مدينة فينيقية تتبع مملكة أرواد، حيث مثَّلت في ذلك العصر ميناءً بحرياً هاماً. عُرِفت المدينة في العهد الإغريقي باسم بالانيا، ثم تغيَّر اسمها فيما بعد إلى بلنياس، أي الحمامات (وقد عثر بالفعل على عددٍ من الحمامات الأثرية قرب منبع نهر بانياس). وعرفت بذات الاسمين بعد سيطرة الإمبراطورية الرومانية على الشام، وحظيت في ذلك العهد ببعض الاستقلالية، لكن في عهد الإمبراطورية البيزنطية تغيَّر اسمها إلى ليوكاس. وقد عثر في سنة 1860 الآثاري آرنست رينان على نقشٍ باللغة اليونانية في معبدٍ صغيرٍ بني على ضفة نهر بانياس اليمنى، يقول الآتي: «على شرف أهل بانياس في سورية المستقلين قام أنتيوخوس الملقب بديفيلوس ابن مينودور بتشييد هذا المعبد وإقامة التماثيل على نفقته الخاصة». كما عثر بالمدينة على نقودٍ وميداليات رسم عليها الإلهان الإغريقيَّان جوبيتر وباخوس، ممَّا يدلّ على ديانة أهلها في القدم. وقد حظيت المدينة في العهد الهلنستي بأبنية بلدية ومجلس شيوخ، فمن نقوشها التي تعود إلى القرن الثاني الميلادي: «أصدر مجلس الشيوخ والشعب مرسوماً بإقامة التمثالين تكريماً لفيليب ابن أنتيبا تروس لأبيه أنتيبا تروس ابن فيليب، كشكرٍ لأنتيبا تروس الذي قام بمساهماتٍ طوعيَّة، حيث مارس وظيفة مدير المعهد الرياضي بتألّق».
مدَحَ أبو الفداء المدينة لكثرة أشجارها وفواكهها، كما تحدَّثَ عنها أسامة بن منقذ. وقد جاء ذكر المدينة في كتاب معجم البلدان لياقوت الحمويّ باسم بُلُنْيَاس، وجاء في وصفها:

وفي حقبةٍ ما خلال عهد الحكم الإسلامي لبلاد الشام أو ما سبقه شُيِّدت على مقربةٍ من المدينة - على مسافة 5 كيلومترات إلى الجنوب منها - قلعة المرقب ذائعة الصّيت، للإسهام في حمايتها هي ومنطقة الساحل المحيطة بها، وجاء أوَّل ذكرٍ للقلعة في السجلات والكتابات العربية عام 1047 م. لكن بعد الحملة الصليبية الأولى وقعت المدينة - ومعها قلعة المرقب - تحت سيطرة الصليبيين في عام 1098 م (حوالي 492 هـ)، فألحقت بإمارة أنطاكية، وقد أطلقوا على المدينة إذ ذاك اسم فالينيا، وأصبحت في تلك الحقبة مقرَّ أبرشية تابعةٍ لبطريركية أنطاكية. بعد السيطرة الصليبية، وضعت بلنياس وقلعة المرقب تحت سلطة عائلة مانسوير، ونُقِلت فيما بعد إلى فرسان القديس يوحنا عام 1186، وقد حاول صلاح الدين الأيوبي أن يفتحها بعد فتحه أغلب الشام، إلا أنَّه فشل في ذلك. ولم يستعد المسلمون المدينة والقلعة حتى سنة 1285، عندما فتحت على يد السلطان قلاوون.
عثر في المدينة سنة 1924 على آثار وبقايا أعمدة من الغرانيت وتيجان الأعمدة، كما عثر فيها لاحقاً على آثار مسرح روماني من القرن الأول الميلادي. وقد اكتشف في سنة 1986 مدفنٌ جماعيٌّ بمدرسة ابن خلدون من القرن الأول أيضاً فيه خمس قبورٍ فرديَّة وعددٌ كبيرٌ من الأدوات والقطع الأثرية، تشمل قناعاً وبضعة خواتم وزوجاً من الأقراط كلّها من الذهب، بالإضافة إلى عددٍ من النفخات الزجاجية والحلقات الحديدية، وعرى وأرجل طاولة وحمَّالة سرج وأدوات طعامٍ من البرونز، فضلاً عن وريقات ذهبية وبقايا قفل برونزي. كما اكتشف مدفن آخر في سنة 1988 من القرن الأول الميلادي بتلة فارس قرب الطريق العام في بانياس، حفر بشكل قبة في التربة البركانية، فيها ستّ معازب بها توابيتٌ فخارية وخشبية. بالنسبة للعملات النقدية ببانياس، فقد عثر عليها من مختلف الحقب كالرومانية والإسلامية والصليبية، وقد كانت تمثّل بعضها صورة هرقل وقد ارتدى فرو أسد وأمسك بيده دبوساً، وأخرى الإله بعل راكباً عربة وتُحِيط به هالة شعاعية، وفي بعضها إلهة الكون نيمن. وفي سنة 1994 جرت أعمال تنقيبٍ في مزارع على أوتوستراد بانياس - اللاذقية قرب المشفى الوطني، وعثر نتيجةً لها على أرضية فسيفسائية تعود إلى القرنين الثاني والثالث عشر الميلاديَّين. كما عثر في تنقيبات السنة ذاتها على قناة مائية عمقها 3 إلى 4 أمتارٍ كانت تصبُّ في البحر قرب «صخرة المنشحة».
ومن آثار المدينة البارزة برج الصبي للحراسة المبنيّ بالقرب من قلعة المرقب، وقلعة القوز التي باتت حياً سكنياً اليوم، وخان بيت جبور الأثري القديم، وقصر تحوف الأثري المهدوم. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „بانياس“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Earth Science and Remote Sensing Unit, Lyndon B. Johnson Space Center, Public domain – Wikimedia Commons