عموشة: تاريخ
و يعود تاريخ مدينة عموشة إلى العهود الماضية منذ مجيء العثمانيين ثم دخول الاستعمار الفرنسي واحتلال مدينة سطيف، وقد أنشئت بلدة
عموشة المختلطة سنة 1888 وعين الفرنسي بريير BRYERE رئيسا لها، وفي سنة 1890 تم ضمها إلى بلدة تيزي نبشار المختلطة التي كانت حدودها تمتد من بني فلكاي إلى بني عزيز وهذا حتى سنة 1957 حيث تمت ترقيتها إلى بلدة كاملة النشاط وكان للممارسات الاستعمارية
ضد السكان سببا في تدهور معيشتهم وحملهم على التفكير في محاربة هذا الظلم من خلال
قيمهم بعدة ثورات مسلحة أهمها ثورة المقراني والشيخ الحداد الذي كان في بادئ الأمر
مسالما لا يميل إلى الثورة كونه رجل دين غير أن أبناءه الشيخ محمد وعزيز كانا على
عكس ذلك حيث أيدا فكرة الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، وبعد إعلان المقاومة
المسلحة شهدت عموشة بالإضافة إلى المناطق المجاورة لها مثل تاقيطونت وجبل بابور و
جبل مقرس معارك حادة خاضها ابن الحداد الشيخ عزيز ضد الاستعمار الفرنسي وقد استنجد
في العديد من المرات بأولاد صالح بعموشة لمساعدته في دحر قوات الجنرال سوسي، و
استمرت المقاومة الشعبية بضواحي عموشة، إلى غاية الحرب العالمية الأولى أين ظهر
التنظيم للمقاومة الشعبية بالجزائر، وبقيادات جديدة والتي خاضت بدورها عدة معارك
مطالبة باستقلال الجزائر مما أدى إلى حدوث العديد من المجازر في حق هذا الشعب كانت
أبرزها مجزرة 8 ماي 1945 حيث سقط بعموشة مناطق أخرى مثل مدينة سطيف، خراطة، بني
عزيز، عين الكبيرة آلاف الضحايا قدر عددهم بأكثر من 45000 شهيدا.
و عند اندلاع حرب التحرير الوطني شهدت منطقة عموشة و
الجبال المجاورة لها معارك ضارية ضد الاحتلال الفرنسي الظالم وبعد الاستقلال صارت
بلدة عموشة تضم كل من بلدية عموشة الحالية وتيزي نبشار ووادي البارد وطبقا
للقانون رقم 09/84 المؤرخ في 04 فيفري 1984 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للوطن نتج
عنه ترقية تيزي نبشار ووادي البارد إلى بلديات جديدة.