Heimatgeschichte · Al-Karak ·

الكرك: تاريخ

الكرك: تاريخ

ظهرت الكرك في التاريخ لأول مرة في التوراة، وكانت تتبع ارض كنعان حيث كانت تعرف باسم قير مؤاب أو قير حارسه، كما أنها لعبت دوراً مهماً في عهد الملك ميشع (ملك مؤاب)، الذي أجبر ملك السامرة وملك أورشليم على فك الحصار عن الكرك. وقد دعم هذه الحقيقة اكتشاف نقش ميشع ملك مؤاب في ذيبان:
«أنا الذي بنى المكان المقدس لكموش الإلة ـ في كركا (أي الكرك).... وأنا حفرت القناة إلى كركا وشققت الطريق الرئيسية في وادي أرنون الموجب».
يفهم من هذا كله أن قلعة الكرك في الأصل كانت معبداً للإله لكموش بناه الملك المؤابي ميشع لهذا الغرض، وكما أن كلمة الكرك مأخوذة من كلمة كركا في اللغة الكنعانية، ومعناها «المدينة المحصنة» وهي صفة من أهم صفات هذه المدينة التاريخية.
وازدهر الكرك في عهد الدولة الأيوبية أيما ازدهار فتجددت أبواب القلعة وترممت أسوارها وأعيد بناء قراها واهتم بزراعة الأشجار والينابيع.
وتعرضت المنطقة لغزو المغول واحتل الظاهر بيبرس الكرك فاعتنى بها وحفر خنادق جديدة حول المدينة وقلعتها ثم حكمها العثمانيون في عام 1516 ونظراً لبعدها عن السلطة المركزية العثمانية تخاصمت قبائلها فيما بينها على التحكم والسيطرة.
ولعل أفضل ما كتب في الكرك جاء على لسان ابن بطوطة (محمد بن عبد الله 1303 1377) في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الاسفار:
«ثم يرحلون إلى حصن الكرك. وهو أعجب الحصون وامنعها واشهرها. ويسمى بحصن الغراب. والوادي يطيف به من جميع جهاته وله باب واحد قد نحت المدخل إليه في الحجر الصلد. ومدخل دهليزه كذلك. وبهذا الحصن يتحصن الملوك، واليه يلجأون في النوائب وله لجأ الملك الناصر. لآنه ولي الملك وهو صغير السن. فاستولى على التدبير مملوكه سلار النائب عنه. فأظهر الملك الناصر أنه يريد الحج. ووافقه الأمراء على ذلك. فتوجه إلى الحج. فلما وصل ألى عقبة أيلة، لجأ إلى الحصن وأقام فيه أواماً ألى أن قصده أمراء الشام. واجتمعت عليه المماليك وكان قد ولي الملك في تلك المدة بيبرس الششنكير وهو أمير الطعام وتسمى بالملك المظفر. وهو الذي بنى الخانقاه البيبرسية بمقربة من خانقاه سعيد السعداء التي بناها صلاح الدين بين أيوب. فقصده الملك الناصر بالعساكر. ففر بيبرس إلى الصحراء. فتبعه العساكر فقبض عليه، فأتى به إلى الملك الناصر فأمر بقتله، فقتل. وقبض على سلار وحبس في جب حتى مات جوعاً. ويقال أنه أكل جيفة من الجوع. نعوذ بالله من ذلك. وأقام الركب في خارج الكرك أربعة أيام، بموضع يقال له الثنية. وتجهزوا لدخول البرية ثم ارتجلنا إلى معان، وهو آخر الشام ونزلنا من عقبة الصوان إلى الصحراء التي يقال فيها: داخلها مفقود وخارجها مولود. وبعد مسير يومين نزلنا ذات حج وهي حسبان لا عمارة فيها ثم وادي بلدح ولا ماء فيه».
كما أن مدينة الكرك في العصر القديم كانت ولازالت تعد من مدن المملكة الأردنية الهاشمية، وومن أبرز أحداثها في القرن العشرين: ثورة الكرك عام 1910 ضد الفساد الإداري للدولة العثمانية بعد استشهاد المئات من أبناء الكرك، وكانت ثورة الكرك الثورة التي مهدت الطريق لإعلان إمارة شرق الأردن عام 1921،
كما أن الكرك كانت قائدا لحراك المعلمين عام 2010 الذي تزعمه المعلم مصطفى الرواشدة واستطاع حراك المعلمين في الكرك الحصول على نقابة للمعلمين في الأردن في اواخر عام 2011.

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „الكرك“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Dennis G. Jarvis, CC BY-SA 2.0 – Wikimedia Commons