Heimatgeschichte · Tell Abiad ·

تل أبيض: التاريخ

تل أبيض: التاريخ

في العصور القديمة، خضعت تل أبيض والمنطقة المحيطة بها لحكم الإمبراطورية الآشورية، واستوطنها الآراميون. وربما كانت تل أبيض موقع مستوطنة «باليخو» الآرامية التي تعود إلى عهد الإمبراطورية الآشورية الحديثة، والمذكورة عام 814 قبل الميلاد. وخضعت المنطقة لاحقًا لحكم إمبراطوريات ودول متعددة، منها الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية والدولة الأموية والدولة العباسية، وأخيرًا الدولة العثمانية. وظلت تل أبيض تحت الحكم العثماني حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، حين أُلحقت بـالانتداب الفرنسي على سوريا خلال تقسيم الدولة العثمانية.
أسست سلطات الانتداب الفرنسي تل أبيض الحديثة لضبط الحدود مع تركيا، وكان سكانها الأوائل من الأرمن اللاجئين القادمين من الأناضول. وكان هؤلاء من الناجين من عمليات الترحيل خلال الإبادة الجماعية للأرمن، وظل في المدينة وجود أرمني حتى ما قبل الحرب الأهلية السورية. واستقر فيها لاحقًا سكان عرب قدموا من دير الزور، وكان بعضهم من المنتسبين إلى جيش المشرق الفرنسي.

بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، سيطر الجيش السوري الحر على تل أبيض في سبتمبر 2012. وفي 30 يوليو 2013، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على تل أبيض، ورفع علمه عند المعبر الحدودي مع تركيا. وبعد أن هزم التنظيم القوات الكردية، المتمثلة في وحدات حماية الشعب وجبهة الأكراد، أعلن مقاتلوه عبر مآذن المساجد المحلية أن على جميع الأكراد مغادرة تل أبيض وإلا تعرضوا للقتل. وفرّ آلاف المدنيين، بمن فيهم تركمان وعرب، في 21 يوليو. ونهب مقاتلو التنظيم ممتلكات الأكراد ودمروها بصورة منهجية، وأسكنوا نازحين عربًا سنة من منطقة القلمون في ريف دمشق، ومن دير الزور والرقة، في المنازل الكردية التي أُخليت. ووفقًا لليز سلاي من صحيفة واشنطن بوست، فرض التنظيم أيضًا على المسيحيين ضريبة تُسمى الجزية، بلغت نحو 100 دولار كل ستة أشهر. وخلال سيطرة التنظيم على الحدود مع تركيا في تل أبيض، شكّل المعبر مصدرًا رئيسيًا للإمدادات القادمة من تركيا.
وبحسب تقرير لمركز توثيق الانتهاكات، بُثّت في 21 يوليو 2013 نداءات من مآذن مساجد تل أبيض تدعو المدنيين الأكراد إلى مغادرة منازلهم خلال عشر دقائق، وأعقبت ذلك عملية تهجير قسري واسعة.
خلال حملة تل أبيض ضد تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو 2015، حوصرت البلدة، ثم سيطرت عليها في الشهر نفسه قوات بركان الفرات ووحدات حماية الشعب الكردية وحلفاؤها في الجيش السوري الحر.

بعد السيطرة على منطقة تل أبيض، اتهم مقاتلون من المعارضة السورية وحدات حماية الشعب الكردية بتعمد تهجير آلاف العرب والتركمان من المناطق التي انتزعتها من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، وهي تهمة نفاها الأكراد بشدة. ولم تكن هذه الاتهامات مدعومة بأي أدلة على عمليات قتل عرقية أو طائفية. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الذين فروا إلى تركيا كانوا يهربون من القتال، وإنه لم تكن هناك جهود منهجية لإجبار السكان على الرحيل. واتهم تقرير نشرته «كرد ووتش» أيضًا حزب الاتحاد الديمقراطي بعمليات تهجير، فيما كتبت ليز سلاي في صحيفة واشنطن بوست:

«أعاد الأكراد تسمية تل أبيض رسميًا باسم كردي هو "كري سبي"، ويعلنون هويتها الجديدة عبر لافتات منتشرة في أنحاء البلدة، مكتوبة بالأحرف اللاتينية التي يستخدمها أكراد تركيا، لكن أكراد سوريا والعرب لا يفهمونها بسهولة. كما فصلوها من جانب واحد عن محافظة الرقة السورية، وجعلوها جزءًا من منطقتهم المنشأة حديثًا والمتمتعة بالحكم الذاتي، والتي اقتُطعت من مناطق يسكنها الأكراد تقليديًا، لكنها تتوسع باستمرار لتشمل أيضًا أراضي كانت عربية تاريخيًا». …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „تل أبيض“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Earth Science and Remote Sensing Unit, Lyndon B. Johnson Space Center, Public domain – Wikimedia Commons