إمارة دبي: تاريخ
يعود أول استقرار للسكان في دبي إلى العام 1799، بينما تم تأسيس إمارة دبي تحت قيادة آل مكتوم عـام 1833 مع تولي الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتـوم مقاليد الحكم فيها.
تعود جذور دبي إلى الحضارة المينوسية. إذ كانت أرض دبي في ما مضى مستنقعاً كبيراً لشجر القرم، وبحلول سنة 3000 قبل الميلاد جفّ المستنقع وأصبح صالحاً للسكن، ويقال إنّ رعاة الماشية الرحالة في العصر البرونزي كانوا أول من استقرّ في المنطقة وبحلول سنة 2500 قبل الميلاد زرعوا أشجار النخيل وكانت تلك المرة الأولى التي تُستعمل فيها هذه التربة للزراعة. استمرت الزراعة في هذه الأرض لبضعة آلاف من السنين. وخلال القرن الخامس الميلادي، كانت (جميرا) المشهورة حالياً بمطاعمها الفخمة وأبراجها شاهقة الإرتفاع محطة توقّف للقوافل المارّة على طول المسلك التجاري الذي يربط عُمان بما يُعرف اليوم بالعراق.
ذُكرت دبي لأول مرة عام 1095 في كتاب (الجغرافيا) لعالم الجغرافيا الأندلسي أبو عبد الله البكري. وفي عام 1580 زار تاجر اللؤلؤ (جاسبيرو بالبي) الذي ينحدر من البندقية المنطقة وذكر اسم دبي التي كانت تشتهر حينها بتجارة اللؤلؤ. كان سكان المنطقة يكسبون لقمة العيش بالاعتماد على الصيد البحري والغوص لصيد اللؤلؤ (أو ما يعرف بالطواشة) وبناء القوارب وتأمين المسكن والقوت للتجار الذين كانوا يقصدون المنطقة لبيع الذهب والتوابل والأنسجة، وهي السلع نفسها التي يمكن العثور عليها في الأسواق اليوم. أما الحدث البارز في تلك الحقبة في تاريخ دولة الإمارات فقد حصل عام 1793 حين استلمت قبيلة (بني ياس) السلطة السياسية واستقرت في أبوظبي وكانت دبي تابعةً لها آنذاك.
أظهرت السجلات أنّ دبي كانت مدينةً مُسوّرة أوائل القرن التاسع عشر، وبني حصن الفهيدي في تلك الحقبة وهو حالياً موقع متحف دبي. وكان السور من جهة بر دبي يمتد من حي الفهيدي التاريخي مروراً بحصن الفهيدي وينتهي في السوق القديم. كانت منطقة الراس مسوّرة أيضاً من جهة ديرة. تفاوضت بريطانيا مع الحكام المحليين عام 1820 لعقد هدنة كي يتم فتح المسالك التجارية وتزدهر التجارة من جديد فأرست بالتالي دبي علاقات مع بلدان من أنحاء العالم.