إمارة عجمان: تاريخ
جاء في كتاب (دولة الإمارات العربية المتحدة) الذي نشره مركز الوثائق والدراسات: (أن الإمارة ظهرت إلى الوجود عام 1820 ميلادية، عندما تولّى أمرها الشيخ راشد بن حميد النعيمي - راشد الأول النعيمي).
كان عدد سكان عجمان يبلغ 750 نسمة يقطنون في 25 منزلاً لآل نعيم من القراطسة والحميرات وآل بوظناين (بوذنين) و 80 منزلاً لآل بومهير و 12 منزلاً للسودان (السويدي) و 14 منزلاً لآل بوكلي و 5 منازل لآل مسايبة (المسيبي) و 12 منزلاً لآل شاكوش (الشاقوش). ويعمل جميع السكان بصيد اللؤلؤ وصيد السمك ولهم حوالي 40 قاربا لصيد اللؤلؤ و 25 قارباً لصيد السمك بالإضافة إلى 60 جملا و 20 حصانا و 100 حمار و 100 رأس من الماشية و 400 رأس من الماعز. ويبلغ عدد النخيل حوالي 1900 نخلة ولا يوجد في البلدة أيّة مزروعات أخرى. ويبنى هنا قارب أو قاربان كل عام إلا أن معظم القوارب المستخدمة جاءت من الشارقة أو دبي. وللشيخ سلطة على منطقة تمتد إلى مسافة ميلين إلى الداخل ومسافة ميل ونصف في البحر باتجاه الجنوب الغربي ولمسافة ميلين ونصف باتجاه الشمال الشرقي بما في ذلك منطقة تدعى الزوراء. وهنالك تحالف سياسي وعلاقات ودية قائمة بين سكان عجمان وسكان البريمي. كان شيخ عجمان عبد العزيز بن حميد (1900 - 1908) هو خال حاكم أم القيوين راشد بن أحمد بن عبد الله المعلا (1900 -1922).
تأسست عجمان على يد قبيلة النعيم الذين توافدوا إلى المنطقة حوالي عام 1775. عندما اتخذت القبيلة مستقراً ثابتاً لها على الساحل، وبدأت بصيد السمك واستخراج اللؤلؤ حيث شكل هذان القطاعان الصناعتين الأساسيتين في منطقة الخليج على مدى قرون. كانت عجمان تعد أكبر مركز لصناعة المراكب، وقد شهدت على صناعة الآلاف من مراكب الدوا التي كانت تبحر في الخليج العربي وتبنى في أحواض بناء السفن مستخدمة مهارات متوارثة عبر الأجيال.
مع ازدياد القوة البريطانية البحرية في منطقة الخليج العربي في منتصف القرن الثامن عشر دخل البريطانيين في صراع مع قبيلة القواسم في الشارقة الذين شنوا هجوماً على السفن البريطانية، فكانت النتيجة أن أطلقت بريطانيا لقب ساحل القراصنة على المنطقة وشنت غارات ضد القواسم.
وقعت بريطانيا عام 1820 معاهدة سلام مع تسعة من الحكام الشيوخ بما فيهم عجمان وبرزت الإمارة لأول مرة ككيان مُستقل في ذلك العام. وفي عام 1853 وقعت معاهدة السلام الدائم والتي يوجد نسخة منها في متحف عجمان. انسحبت بريطانيا من المنطقة عام 1968.