Heimatgeschichte · Jerash ·

جرش: التاريخ

جرش: التاريخ

=== التاريخ القديم ===
إستدل على وجود حياة بشرية في جرش تعود إلى العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي.
ويعود تاريخ جرش إلى عهد العرب الساميين القدماء في الألفية الأولى قبل الميلاد، وكان اسمها (جرشو). في حين يعود تأسيس المدينة الرومانية إلى عهد الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد أو ما يعرف بالعصر اليوناني وكانت تسمى آنذاك بـ «جراسا» (اليونانية: Γέρασα) في تحريف لإسمها السامي أو (جرشو).

عاشت المدينة عصرها الذهبي تحت الحكم الروماني، ويعتبر الموقع في يومنا هذا عموماً واحداً من أفضل المدن الرومانية المحافظ عليها في العالم .
وتكشف جرش عن مثال رائع للتطور المدني عند الرومان في الشرق الأوسط؛ فهي تتألف من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني -الروماني، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي العربي والغربي في آن. إن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها اندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم اليوناني-الروماني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي.
خضعت (جراسا) لحكم الروم الذين احتلوا بلاد الشام طيلة 400 سنة وأسسوا اتحاد المدن العشر المعروف باسم مدن الديكابوليس وهو اتحاد اقتصادي وثقافي فيدرالي ضم عشر مدن رومانية أقامها القائد بومبي عام 64 قبل الميلاد في شمال الأردن وفلسطين وجنوب سوريا لمواجهة قوة دولة الأنباط العرب في الجنوب.
وبسبب موقعها على ملتقى طرق القوافل تحولت المدينة إلى مركز تجاري وثقافي مزدهر لتصبح أهم مدن الاتحاد حتى أن الإمبراطور هادريان قد زارها بنفسه عام 130 ميلادي أثناء مسيره إلى احتلال تدمر.
وقد نمت ثروة جرش وازدهرت تجارتها وتوسعت علاقاتها مع الأنباط إلا أن خراب (تدمر) في الشمال على يد الروم واضطراب الأمن وتوسع الإمبراطورية الفارسية التي اجتاحت بلاد الشام وتحول طرق التجارة أصاب ازدهار المدينة وتقدمها في مقتل وأدخلها أسوأ مراحل تاريخها.
أدخل الرومان إليها الديانة المسيحية بحلول عام 350 ميلادي لتنتعش فيها لاحقا حركة تشييد الكنائس والأديرة التي تم تدمير معظمها على يد الجيوش الفارسية.
وفي عام 635 ميلادي وصلت جيوش الفتح الإسلامي إلى جرش بقيادة شرحبيل بن حسنة في عهد الخليفة الثاني ليعود الأمن والاستقرار إلى المنطقة كلها. ولتستعيد المدينة لاحقاً ازدهارها في العصر الأموي.
في العهد الأموي، ظهرت الدكاكين وسكَّت جرش عملتها النقدية بحيث ظهر على بعض القطع النقدية اسم مدينة الضرب «جرش» مكتوباً بالعربية. كما أن جرش كانت مركزاً للصناعات الخزفية، حيث ظهر على القطع اسم الصانع ومدينة الصنع «جرش» بالعربية. وكانت جرش تصدر هذه المصنوعات- بالإضافة إلى أفران الفخار- إلى المناطق القريبة في شمال الأردن. تم تشييد مسجد كبير في المدينة، وبقيت الكنائس تستعمل كدور للعبادة، مما يشير إلى التعايش الديني.
كتب عنها ياقوت الحموي (1178 - 1225) في كتابه معجم البلدان قائلاً: «جرش، هذا اسم مدينةٍ عظيمةٍ كانت، وهي الآن خرابًا. حَدّثَني مَن شاهدها، وذكر لي أنّها خرابة وبها آبار عاديّة تدلّ على عظمةٍ». فقال: «في وسطها نهرٌ جارٍ يدير عدّة رُحى عامرةً إلى هذه الغاية. وهي في شرقي جبل السّواد من أرض البلقاء وحوران، ومن عمل دمشق وهي في جبلٍ يشتمل على ضياع وقُرى. ويُقال للجميع جبل جرش، اسم رجلٍ، وهو «جرش بن عبد الله». ويُخالط هذا الجبل جبل عوف. وإليه يُنسب حمى جرش، وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة، في أيّام عمر بن الخطاب».
في نهاية القرن التاسع عشر، خلال العهد العثماني، استقرت مجموعات من الشركس في جرش بعد أن تم ترحيلهم من وطنهم على يد الروس. كان الشركس، الذي كانوا غالبًا مزارعين يرون التشيه بين منطقة جرش الخصبة ووطنهم، ولذلك قرروا الاستقرار في المنطقة. خلال إقامتهم في المدينة انشغل الشركس بشكل رئيسي بالزراعة وتربية الحيوانات. ومع ذلك كان هناك أيضًا من كسبوا رزقهم من مهن أخرى مثل التجارين والحدادين والصائغين. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „جرش“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Askii, CC BY 3.0 – Wikimedia Commons