العسافية: التاريخ
أول من سكن منطقة العسافية هم أولاد سيدي عيسى من قبيلة المعامرة، بنوا فيها بعض المنازل فكانوا يستقرون فيها شتاءً ويرتحلون صيفا إلى جبل العمور. سنة 1660 م قدمت قبيلة الميغازي من القرارة وقيل من منطقة دمد ببسكرة فاشتروا المساكن من أولاد سيدي عيسى وقيل أن بعضها أخد عنوة منهم ما دفعهم إلى الرحيل والاستقرار بمنطقة الفتحة ببلدية بن ناصر بن شهرة.
يذكر أن قبيلة ميغازي عاشو سعداء مدة نصف قرن قبل أن تحطم عاصفة هوجاء العسافية، مما إضطر سكانها ألى الرحيل والبحث عن مكان آخر. يقال أن القبيلة سكنت مدة من الزمن بمنطقة تدعى بـ الفج مع قبيلة رحمان. عاودت القبيلة بناء قصر العسافية سنة 1706 م لكن بسبب الفتن والحروب سارع سكان القصر إلى الفرار رفقة العروش المجاورة. خلال سنة 1825 م أعيد بناء المنازل من قبل الميغازي فعرفت بذلك العسافية الاستقرار والازدهار في الزراعة.
قدم الحاج المشري بن حرزالله إلى العسافية فعاش بها وتناسل فيها ويعرف نسله بالمشاري وهو فرع من عرش الزكازكة التابعة لقبيلة الأرباع. هجر المشاري العسافية ليبنوا قرية خاصة بهم بالشرقية غير بعيد عن القصر واستقرت بها إلى يومنا هذا.
شاركت منطقة العسافية في الثورة الجزائرية وقدمت العديد من الشهداء منهم:
العقون محي الدين (1906-1957)
مشراوي العلمي (1937-1958)
مشراوي جلول (1935/08-1958)
يوسفي المشري (1926-1959).