أم البواقي: تاريخ
تعتز ومدينة «أم البواقي» بعمق تاريخها الذي يعود إلى 8000 سنة قبل الميلاد، تدل على هذه الحقبة الآثار المكتشفة عبر تراب الولاية ومنها الرماديات والحلوزنيات بمناطق عين الزيتون، سوق نعمان، الضلعة وقصر الصبيحي،
عندما إحتل البونيقيون تبسة أصبحت أم البواقي مسلكا مهما في مسار قوافل التجارة كما ربطت علاقات تجارية مع بونيقيون، خلال القرن الأول ميلادي شهدت أم البواقي الغزو الروماني على يد تراجان»الذي ضمها إلى قطاع تيفست وتيمقاد، وتحولت إلى مطمورة قمح لأوربا وشيد بها الرومان مدنا مثل سيقوس، وقاديوفالا، كانت تسمى «ماكوماداس» في العهد الروماني، في الفترة الممتدة بين 430 م و593م احتلها الونداليون الذين قاومهم البربر أشد مقاومة إلى غاية استرجاع حريتهم بعد هذه الفترة شهدت التواجد البيزنطي الذي وضعت له الفتوحات الإسلامية
شهدت نهاية مع مطلع القرن السابع ميلادي وفود حسان بن النعمان ثم عقبة بن نافع الفهري قاوم البربر الفاتحين بقيادة الكاهنة ظنا بأنهم غزاة وبعدما أيقنوا الهدف الذي جاء الفاتحين من أجله اعتنقوا الإسلام وتعلموا العربية، توالت على أم البواقي العديد من الخلافات الإسلامية مثل الهلاليين الفاطميين والموحدين...
عند دخول العثمانيين إلى الجزائر خلال القرن الخامس عشر، عرفت أم البواقي ركودا وعاش سكانها تحت نظام الأعراش والقبائل ومن أهمها الحراكتة، السقنية والنمامشة، عندما سقطت الجزائر تحت نير الاحتلال الفرنسي وبعدها سميت بكان روبار نسبة إلى المارشال (CANROBERT) الذي اتخد من المدينة مقرا له، قاوم سكان أم البواقي ضد هذا الوجود خاصة لانتمائها إلى منطقة الأوراس كما شكلت معبرا أساسيا للأسلحة وشهدت العديد من المعارك والثورات إلى غاية الاستقلال.