قجال: التاريخ
=== ڤـجال منطقة تاريخية ===
يعتقد أن اسم منطقة «ڤـجال» يعود إلى العهد الروماني البيزنطي وهو مركب من (ڤي، وجان Guy – وJEAN)، (ڤـي) اسم الإمبراطور، و (جان) ابن الإمبراطور، وتحول بعد ذلك إلى ڤـجال.
وقد أشار العلامة ابن خلدون، إلى الأصل الروماني لمنطقة ڤـجال مدعما رأيه بما وجد في المنطقة، من أنفاق وقبور وأعمدة وأحواض حجرية وأواني فخارية مازال بعضها إلى يومنا.
ومما يلفت الانتباه، ويدعو إلى البحث، ما يرويه المواطنون عن أجدادهم، من وجود القصر العظيم خلف الجامع، كما يدعى أيضا قصر الزهو، الذي كان من الاتساع والضخامة بحيث يتحول أثناء حملات الغزو الخارجي إلي ملجإ يختبئ فيه سكان المنطقة، مع مواشيهم وبهائمهم حماية لأنفسهم وأموالهم من السلب والنهب.كما يلاحظ وجود مجموعة من الآبار المبنية بصخور ضخمة على شكل البناء الروماني، وبعض هذه الآبار اندثر مثل بئر القصر، وبعضها مازال مثل بئر الزنقة، وبئر الجامع، أضف إلى ذلك ما اكتشفه ويكتشفه المواطنون أثناء حفر أسس البناء أو ترع أو آبار من آثار ذات طابع إسلامي، كالجرار والأواني وشهود قبور كتب عليها «لاإله إلا الله محمد رسول الله» مما يؤكد أن منطقة ڤجال مرت بعهود تاريخية كبرى منها العهد الروماني البيزنطي، والعهد الإسلامي الأول، أي عهد الفتوحات.
ويقال أن منطقة ڤجال كانت بلدة عامرة واسعة الأرجاء، مما جعل سكانها، الذين يقطنون في غربها لايعرفون الذين يقطنون في شرقها.
وتؤكد الروايات المنقولة عن المواطنين بما فيها رواية عن أجداد عائلة حمادوش، الذين توارثوا الإشراف على الزاوية، عن جدهم الأكبر، سيدي مسعود الإدريسي الحسني الڤـجالي، أن موقع المسجد الحالي هو بالأساس موقع لمسجد بناه الفاتحون الأوائل.
ولقد وجد في كتب بعض المؤرخين، أن الصحابي عبد الله بن الزبير، كان ممن شاركوا في بناء المسجد الجامع، وترك أثر يده على الجدار القبلي للمسجد وبقي هذا الأثر قائما إلى زمن قدوم سيدي مسعود الإدريسي الحسني، إلى ڤجال.
ويفترض بعض المؤرخين أن ڤـجال هي (إيڤـجان) أو (إيكجان) القديمة التي انطلقت منها الدعوة لإقامة الدولة الفاطمية، وكانت تدعى أيضا دار الهجرة.
إن أهم معلم لمنطقة ڤـجال، هو مقام سيدي مسعود الحسني الذي له صبغة تقديسية عند سكان المنطقة. كان مقام سيدي مسعود ولا يزال مزارا مباركا، يرجى الدعاء عند مرقده الشريف.أما نسب الولي الصالح سيدي مسعود، فتؤكد الوثائق الخاصة بسلسلة نسب عائلة حمادوش، أنه من ذرية الإمام الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وفيما يلي سلسلة نسبه: (سيدي مسعود بن عبد الحميد بن عمر بن محمد بن إدريس بن داود بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن المجتبى بن الإمام علي (رضي الله عنه). ويعود تاريخ إستقرار سيدي مسعود في ڤـجال إلى القرن الخامس الهجري، بعد رحلة قادته من بلاد فاس إلى منطقة ڤجال لأسباب كثيرة منها: أنها موقع من مواقع جيوش الفتح الإسلامي، ولأن بها مركزا علميا أسسه الفاتحون الأوائل للبلاد، وكذلك كان ذلك تلبية لدعوة جاءته من أهل منطقة ڤجال وضواحيها. فحقق لهم ذلك الرجاء وحل بينهم إماما وسيدا وجحة ومولى لهم. ويروي المؤرخون وأعيان منطقة ڤجال وشيوخها وعلمائها، عن قدوم سيدي مسعود، أنه استقبل استقبال الأمل والرجاء من طرف سكان ڤجال عند مشته (لخلف)، حيث أمر حرسه المرافق له بالتوقف عند الفيض، الذي أخذ منذ ذلك اليوم اسم (فيض الحرس). …