تبوك: التاريخ والآثار
يعود تاريخ تبوك إلى ما قبل الميلاد بخمسمائة سنة، كما تدل على ذلك الآثار التي وجدت بها وقد كانت تسمى باسم (تابو) أو (تابوا)، كما تشير الآثار أن منطقة تبوك كانت كانت موطناً لأمم عديدة قبل الإسلام، كالعرب البائدة مثل ثمود، و مدين والأنباط ويذكر المؤرخون أن تبوك كانت موطناً لقبائل جذام العربية.
جنوبًا تقع مدائن صالح ووادي القرى ومنطقة الحجر (وهي من ديار ثمود).
وشرقًا تقع مدينة تيماء، وما بها من آثار ترجع إلى قرون بعيدة.
وغربًا توجد مدائن شعيب وبها مقابر قوم شعيب وأصحاب الأيكة، وغيرها من الأماكن الأثرية.
وقد كانت تبوك عاصمة لعدة دول وإمبراطوريات وكانت مصيف لقياصر الروم.
قلعة تبوك الأثرية يرجع تاريخها إلى حوالي 3500 سنة قبل الميلاد، وقد جُدد بناؤها أكثر من مرة، كان آخرها عام 1062 هـ، كما يدل على ذلك نقش مرسوم عليها. ويقال أنها قلعة أصحاب الأيكة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم أكثر من مرة.
شهدت مدينة تبوك احتكاكات من أوائل الاحتكاكات بين المسلمين والروم، في السنة التاسعة للهجرة غزا المسلمون تبوك لصدّ الروم الذين احتشدوا في بلاد الشام لمحاربة المسلمين، فوقعت غزوة تبوك ولما وصل الجيش إلى تبوك وجد الروم قد تفرقوا، فأمضى الرسول صلى الله عليه وسلم، بعض الوقت في المنطقة، وعقد خلال ذلك معاهدات صلح مع أمراء المنطقة، ثم عاد إلى المدينة، وأصبحت تبوك بعد الغزوة من أهم مناطق الدولة النبوية.
مسجد التوبة، يسمى أيضًا مسجد الرسول، ويقال أن الرسول صلى الله عليه وسلم اختطه عند بئر كانت مصدر الماء الوحيد في المنطقة قبل غزوة تبوك. وكان المسجد مبنياً من الطين ومسقوفاً بجريد النخيل، وقد أجرى عليه تجديد عام 1062هـ/ 1651م، وفي 24 /8 /1393هـ، أمر الملك فيصل بن عبد العزيز، بتجديد بناء المسجد على طراز الحرم النبوي الشريف، وأضيفت إليه ما حوله من فناء، ودفنت البئر.
محطة تبوك على سكة حديد الحجاز كانت إحدى محطات الخط الحديدي، الذي كان يمتد ما بين المدينة المنورة ودمشق، وقد دُمّر الخط خلال الحرب العالمية الأولى، وهناك الكثير من الحصون العثمانية، التي بنيت على مسافات متقاربة لحماية حجاج بيت الله الحرام القادمين عن طريق خط الحجاز الحديدي.
قلعة وادرين، بمدينة تبوك بناها العثمانيون عندما كانوا يسيطرون على الحجاز وكانت القلعة سيئة السمعة فكان الداخل لها يُعتبر مفقود والخارج منها مولود فهي عبارة عن محطة لسكة الحديد، وبحسب الروايات، كانت بالرغم من أنها تنقل العتاد والسلاح وجنود العثمانيون من وإلى ميادين القتال في أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، إلا أنها كانت تعتبر إحدى نقاط التجميع لأسرى أبناء من شبه الجزيرة العربية لتنقلهم إلى أراضي الدولة العثمانية، وقليل جداً من عاد من تلك الرحلة، وقد نفى نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني علي الغبان، بأن تكون قلعة واردين موجودة في تبوك، موضحًا بأنها تقع في بلغاريا على نهر الدانوب.