خميسة: تاريخ
على بعد 37 كم غرب سوق أهراس، مدينة خميسة الأثرية بسدراتة، في الأصل هي مدينة نوميدية شيدها البربر تحت أسم تبرسق على منطقة ترتفع 960م عن مستوى سطح البحر، تعايشت المدينة مع الحضارة القرطاجية و هذا ما يؤكده شواهد قبور تحمل كتابات ليبية و أخرى بونيقية، اكتشفت أيضا ناقشات تحمل أسم الآلهة تانيت القرطاجية، سيرت المدينة في الفترة النوميدية بنظام قبلي نوميدي،
عندما أستقر الرومان في المنطقة أخدت تسمية تبرسق النوميدية وازدوج فيها حكمين إذ أستمر الحكم النوميدي نظرا لكثرة السكان المحليين إلى جانب الحكم الروماني، في عهد تراجان حوالي القرن الثاني ميلادي بنيت مدينة خميسة الرومانية تحت أسم تبرسيكوم نوميداروم ثم رقيت إلى رتبة بلدية رومانية تعيش بها قبيلة بابيرية، عرفت خميسة أوج الحضارة في التعمير و حتى التصدير لمواد مختلفة منها الفخار وزيت الزيتون الوافر الإنتاج خاصة لمرور وادي مجردة بالمنطقة، حل بخميسة البزنطيون حوالي القرن السادس ميلادي و أحتفظوا بالتسمية النوميدية أي تبرسق،
تأخذ خميسة شكل مثلث تمتد قاعدتها من الجنوب و تتجه قمته نحوى الشمال، تتسع المدينة بأتجاه القمم العليا من حيث تنبع الأودية الثلاثة : وادي مجردة، الكبريت، والدنام، تتضمن خميسة جزأين أساسيين هما المدينة العتيقة ،المدينة الجديدة.
شهدت توسعات على مر السنين و هذا ما جعل القائمين عليها يبنون ساحتين لتعرف فيما بعد بمدينة الساحتين، أجريت حفريات بالموقع سنة 1902م نظمها (جولي) و (قزال) لترى أجزاء المدينة النور بعدما كانت ركاما تحت الأثرية، ذكر القديس أوغسطين خميسة في كتاباته عندما زار سيرتا لتكريس صديقه بروفوتوروس.
صنفت خميسة ضمن التراث الوطني المحفوظ سنة 1968م.
يحتوي الموقع على :
بلاتيا فيتوس ، فوروم نوفوم ،المسرح ، الحمامات ،المعبد ، الأروقة ،البازيليك، قاعة المجلس ، القلعة البيزنطية ،المقابر ،الكنيسة الصغيرة ،الصهاريج و الخزانات ،معبد نبتون .
إلى جانب هذه المعالم الرائعة لمدينة خميسة الأثرية ،يمكنكم أيضا زيارة القوس النصر ، بوابة تيفاش، الباب التذكاري ، حي الصناعات التقليدية و الفخاريات و المسبح ذو شكل القيتار، يستطيع زائر الموقع الاستمتاع بالأجواء الرائع لخميسة خاصة من مرتفعاتها ليستنشق نسمات الحضارة و فسيفساء جمال الطبيعة الخلابة.