تيفاش: تاريخ
تميزت منطقة تيفاش بأنها منطقة عسكرية وأيضا مركز أقتصادي وزراعي كبير. ينتسب اليها الكثير من المفكرين والعلماء منهم أحمد التيفاشي، تيفاش على بعد 21 كم من مدينة سدراتة تستقبلكم تيفاش وسط سهول عذراء، تعود أصول مدينة تيفاش إلى النوميديين حيث عثر على غرف جنائزية محفورة في الجدران والعديد من الكتابات الليبية التي تعود إلى الفترة البونيقية، تأسست المدينة بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، بنيت في نهاية سلسلة من الجبال المطلة على سهول تيفاش، أعتبرت بذللك حصنا طبيعيا للدفاع ضد الغزوات الخارجية وهي عادة من عادات البربر في بناء المدن، أحتفضت تيفاش على مر العصور بتسميتها الفينيقية تيبازة النوميدية والتي تعني (مكان التوقف)، وقد عثر في الموقع على قطع نقدية تحمل التسمية المذكورة وناقشات لاتينية تحتوي على أسم تيباسا نوميداروم، خلال القرن الثاني ميلادي وتحت حكم الإمبراطور تراجان رقيت إلى بلدية تحت وصاية رومانية.
بنا الرومان في تيفاش العديد من معاصر الزيتون وهذا يدل على إنتاجها الوافر لزيت الزيتون الذي نقلته أمواج البحر الأبيض المتوسط إلى روما، خلال العهد الوندالي أنتشرت بها المسيحية والكنائس وخصصت لها أسقفية، بقدوم البيزنطيين حولوا المدينة إلى قلعة حصينة بعد سنة 534م وجعلوا منها نقطة إستراتيجية في إخماد الثورات والغزوات البربرية.
ببلاد إفريقية بينها وبين الأربس مرحلة وهي بقرب ملاق وهي مدينة أولية شامخة البناء وتسمى تيفاش الظالمة، وفيها عيون ومزارع كثيرة، وهي في سفح جبل وفيها آثار كثيرة وعليها سور قديم بالحجر، ولها بساتين ورياضات وأكثر غلاتها الشعير، وإليها ينسب مؤلف كتاب «'مشكاة أنوار الخلفاء وعيون أخبار الظرفاء»' عمر التيفاشي، وهو كتاب مطول حسن ممتع ضاهى به عقد أبن عبد ربه فأبدع، وله «قادمة الجناح في آداب النكاح» وبأرض تيفاش كانت الوقيعة العظيمة لسلطان إفريقية الأمير أبي زكريا على هوارة في سنة ست وثلاثين وستمائة بمقربة من جبل الأوراس، وكانوا طغوا وبغوا وصارت لهم شوكة ومنعوا الحقوق للسلطان.
بمقربة من تيفاش بقرب وادي الدنانير عند قصر الإفريقي، وهي مدينة أولية شامخة البناء كثيرة الكلأ والربيع.