التلاغمة: نبذة تاريخية
تكونت نواة هذه المنطقة منذ ما يزيد عن 800 سنة (8 قرن)،وهي منطقة مضيافة منذ القدم ولا تضيق ذرعا بالغرباء، حيث هاجر إليها المدعو أحمد بن تميمونت تاركا وطنه الاصلي في الساقية الحمراء وهو شخصية روحية وذلك في شعبان سنة 599 هـ/1203 م، والذي استوطن المكان المسمى عين سقان (عين قيبير)الموجودة في حي الواد وبانضمام السكان المحليين اليه وهم الأمازيغ من عشيرة زناتة[ ؟ ] و هوارة وكذلك بنو سليم والدواودة وأولاد حملة ، و بعض الفرق من عشائر قبائلية استوطنها الاحتلال الفرنسي وظروف أخرى عشائر التلاغمة لم يبرز اسمها مع بايات قسنطينة الأولون بل ظهر وفقط بزمن حكم أحمد باي[ ؟ ] زمن الاتراك، وفي التصدي للحملتين الشهيرتين للفرنسيين لاحتلال قسنطينة. وفي العهد الفرنسي لم تكن الزاوية الحملاية قدانشئت بعد والزاوية الوحيدة بمنطقتها هي زاوية بن يحي بلدية المشيرة حاليا . و القول بأنها تحولت إلى مقر أو معسكر لا صحة به فالذي يقطن بـ بلدية التلاغمة يعرف ذلك أما دورها في تحفيظ القرآن فله أسبابه و عبد الحميد بن باديس و جمعيته تعرف ذلك وإن كانت معسكر لجيش التحرير فقول مبالغ فيه بكثير . بهذه المنطقة كانت الطرقية ضاربة بأطنابها وليس هذا سر على كل نبيه فطن .
السكان كان أول تجمع لهم بـ زاوية بن يحي و ما جاورها وهذا أمر تحدث فيه المؤرخ ابن خلدون و ذكر أسبابه . ثم أن هناك تغيرات اجتماعية وسيكولوجية فرضها واقع المنطقة وقربها من مقر بايلك الشرق قسنطينة و من أراد استزادة فليعود لـ مقتطفات من المجتمع الأثري لقسنطينة الموجود بـ متحف قسنطينة .
ثم أن الأتراك عمدوا إلى خلق مناطق تكون لهم حاميات إلى الخارج من مقر بايلك قسنطينة و نفس الشيء قامت به فرنسا لتضمن تواجدها بـ عشائر المخزن و هذا ما تحقق لها .
و عشائر التلاغمة باتت محصورة في أربع لكثرة المنتمين اليها منها عشيرة أولاد نزار و عشيرة المرازقة و عشيرة الزعابة و عشيرة أولاد براهم .. و هناكعشائر لها شهرتها الا أن عدد المنتمين لها ليسوا على كثرة عدد إذ لا يتجاوزون الألف أو الألفين مثل أولاد جالي وأولاد بغور و غيرهم