القلعة (ولاية غليزان): التاريخ
=== العصرالوسيط ===
.في أواخر القرن الثاني الهجري وبداية القرن الثالث الهجري، قامت الحرب بين قبيلة هوّارة والإمام الرّستمي الثاني عبد الوهاب، وانتهت بهزيمة الهوّاريين واندحارهم خارج تيهرت، ولم يعطنا ابن الصغير صاحب الرّواية أيّ تفاصيل عن المكان الذي أسّسوا فيه مملكتهم الجديدة مكتفيا بالإشارة إلى جبل ينجان، ولولا نصّ اليعقوبي الذي أكمل معطيات ابن الصغير لما تمكّنا من تحديد مكان هذه المملكة التي زارها في الربع الأخير من القرن الثالث الهجري، وذكر اسم أميرها ابن مسالة والمدن التابعة له وهي يلل والقلعة، ممّا يوحي بأنّ القلعة قد تأسست قبل زيارة اليعقوبي لها يعني قبل 284 هجري. وقد ظلت حاضرة منذ ذلك التاريخ في المصادر الجغرافية والتاريخية، وعُرفت بأسماء مختلفة مثل مدينة الجبل، وعين الصفاصف، وتاسقدالت، وقلعة هوّارة، وأخيرا قلعة بني راشد، وهي اليوم إحدى بلديات جنوب غرب ولاية غليزان على الحدود مع ولاية معسكر، وتحمل اسم القلعة.
وبادرت السلطات الولائية مؤخرا بعدة عمليات قصد إعادة الاعتبار للآثار والممتلكات الثقافية لقلعة بني راشد لإنقاذها من التدهور الذي لحق بها بفعل الإهمال وتقلبات الزمن.
وفي هذا الإطار تم تخصيص غطاء مالي لعملية دراسة وترميم لحماية المدينة والمحافظة على آثارها وتثمينها قصد استعادة القيمة التاريخية لهذا المعلم الهام وفقا لما صرح به ل«وأج» مدير الثقافة السيد مسحوب الحاج الذي أوضح أن
مديرية الثقافة قد رفعت للمرة الثانية إلى الوزارة الوصية ملف مدينة القلعة قصد تصنيفها ضمن التراث الوطني واستفادتها من عمليات الترميم والحماية وجعلها وجهة سياحية بالمنطقة.
وضمن هذه المساعي قام فريق من الباحثين من المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا منتصف ديسمبر الماضي بمسح أولي ومعاينة لمنطقة القلعة حيث تم العثور على أدوات حجرية وفخاريات وبقايا عظمية لحيوانات (وحيد القرن والغزال وأبقار) وجمجمة بمغارة «مصراته» تعود إلى إنسان العصر الحجري وفق ذات المتحدث.
إدراج القلعة ضمن المسلك السياحي للولاية
تم مؤخرا إدراج منطقة القلعة ضمن المسلك السياحي لولاية غليزان باعتبارها تحوي على مناطق تاريخية وتستقطب السياح والباحثين استنادا لما ذكره مدير السياحة والصناعات التقليدية الجيلالي طوالبية. …