Heimatgeschichte · Harim ·

محافظة إدلب – تاريخها

محافظة إدلب هي إحدى محافظات سوريا، وتقع في الشمال بين خطي طول 36.10 غرباً و37.15 شرقاً، وخطي عرض 35.10 جنوباً و36.15 شمالاً حيث تقع على البوابة الشمالية لسوريا التي تطل منها على تركيا وأوروبا، وتعتبر من المحافظات الحديثة المحدثة في أيام الجمهورية العربية المتحدة. تتوضع على مساحة تتباين حسب المصادر من 5,933 كم2 إلى 6,097 كم2. يحدها من الشمال لواء إسكندرون وتركيا بطول 129 كم، ومن الشرق محافظة حلب بطول 159 كم، ومحافظة حماة من الجنوب بطول 158 كم، وغرباً محافظة اللاذقية بطول 29 كم. وهي بذلك تحتل المرتبة الثامنة على مستوى سورية من حيث المساحة، وكذلك تحتل المرتبة الخامسة من حيث عدد السكان البالغ عددهم حوالي 1,800,000 وفقاً لإحصائيات الأحوال المدنية لعام 2010.
وتحتل موقعا متميزاً وهاماً على طريق الحرير قديماً وتعد معبراً للجيوش الغازية وطريقاً مهماً للقوافل التجارية القادمة من الأناضول وأوروبا إلى الشرق أو بالعكس عبر معبر باب الهوى الحدودي ومع ذلك تعتبر محافظة إدلب من أغنى محافظات القطر العربي السوري وتعتبر صلة الوصل ما بين المنطقتين الساحلية والوسطى والمنطقتين الشمالية والشرقية حيث تكون جسراً بين مناطق الإنتاج الزراعي في الجزيرة السورية والمناطق الشرقية ومناطق التصدير في ميناء اللاذقية.

موقعها الاستراتيجي الهام اليوم هو امتداد لموقعها عبر التاريخ حيث كانت ملتقى القوافل التجارية القادمة من أنطاكية فأفاميا وحلب وآفس وسهل العمق ومنذ الألف الثالث قبل الميلاد شكلت مملكة إيبلا صلة الوصل بين عالم البحر المتوسط وعالم الشرق الأقصى وبالتالي شهدت طفولة البشرية وترعرعت الحضارات على أرضها حيث تختزن ثلث ما في سوريا من أوابد ومواقع أثرية، وفي مقدمتها مملكة إيبلا التي كان اكتشافها برقمها المسمارية حدثاً مهماً في القرن العشرين، إضافة للكثير من الحضارات المتعاقبة عليها منذ الألف الثالث قبل الميلاد مثل الابلانية والآرامية والآشورية والحيثية والرومانية والبيزنطية وحتى العصور الإسلامية المختلفة، التي تميزت بوجود عدد كبير من المدن المنسية المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة والتي يتجاوز عددها 500 موقعاً ما بين المدينة المحفوظة بكاملها وتلك التي لا تحتوي سوى على أطلال محدودة تدل على تاريخها إضافة لعدد من القلاع التي لا تزال بحالة جيدة.
مدينة إدلب الحديثة بناها باشا عثماني في القرن السادس عشر يدعى أحمد باشا الكوبرلي بعدما هزم جيشه على اسوار فيينا عاصمة النمسا وكان معه ضابط نقيب يدعى حمود بن حاتم الدليمي وهو جد عائلة المعلم في إدلب حاليا وتعتبر عائلة الفنار أو الفنري وعائلة العياشي مع عائلة المعلم هي العوائل الثلاثة المؤسسة لإدلب الحالية وما عدا عائلة المعلم العربية الدليمية فالعياشي والفنري عائلتان تركيتان رفيعتي المستوى من الأناضول وقد عرفوا بولائهم للعثمانيين إبان الاحتلال العثماني. وقد نزحت لإدلب عائلات من القرى المحيطة لتؤسس المدينة التي اشتهرت بمعاصر الزيت والسمسم وصناعة الصابون. كما استقرت عائلة بدوية كبيرة من مربي المواشي تعود في نسبها لعشائر النعيم نازحة من البادية قرب الجولان في مدينة إدلب وتدعى اليوم باسم جدها عائلة السيد عيسى، من العوائل المعروفة فيها والتي استوطنت منذ تأسيسها عائلة دويدري أو دويدر، ويصح الوجهان، وهي من أقدم العوائل المؤسسة للمدينة.. ويوجد حارة قديمة باسم العائلة بأرض الحارة وتعد من أقدم العوائل في المدينة قادمة من الريف الشرقي.. علماً أن بعضهم يقول أن العائلة جاءت من أصل عثماني، ووثائق أخرى تقول بأنها من أصل مصري.. واستوطنت بنّش ومن ثم إدلب بعد عهد المماليك، ويوجد فيها أيضاً عائلة سفلو التي سكنت إدلب بعد خلاف أدى إلى مقتل ضابط عثماني على أيديهم فهربوا وسكنوا إدلب، ويقال أن نسبهم يعود إلى قبيلة الموالي العربية، وأعاد بعضهم النسب إلى قبيلة العفادلة التي تستوطن الرقة حالياً.

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „محافظة إدلب“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0