محافظة الضالع – التاريخ
محافظة الضالع إحدى المحافظات اليمنية التي استحدثت بعد الإعلان عن قيام دولة الوحدة. ويشكل سكان المحافظة ما نسبته (2.4%) من إجمالي سكان الجمهورية، وتقسم إداريا إلى (9) مديريات، ومدينة الضالع مركز المحافظة. وتعد الضالع من المحافظات المتميزة بالزراعة، إذ يعمل معظم سكانها في ممارسة النشاط الزراعي، ومن أهم محاصيلها الزراعية البن. وتضم أراضي المحافظة بعض المعادن، من أهمها معدن التلك المستخدم في صناعة الورق والطلاء ومستحضرات التجميل ومبيدات الحشرات. والمعالم السياحية في المحافظة متعددة، من أهمها حمام دمت، ومن المدن الأثرية فيها مدينة جبن المشهورة بقلعتها ومدرستها المنصورية التاريخية، التي شيدها الطاهريون. وتضاريس المحافظة متنوعة وتتميز بمناخ معتدل نسبياً خلال أيام السنة.
=== فترة ما قبل الإسلام ===
حيث كانت جزءاً أصيلاً من الممالك اليمنية القديمة (سبأ، قتبان، وحمير). تشير النقوش الحميرية والآثار، مثل قنوات الري في وادي شعب الغيل، إلى كونها منطقة نشطة زراعياً وتجارياً. وتميزت بتحصيناتها الطبيعية، وكانت امتداداً للنفوذ الحميري الذي حكم معظم جنوب الجزيرة العربية.
أبرز ملامح تاريخ الضالع القديم:
الجذور الحضارية: كانت المنطقة خاضعة للممالك اليمنية القديمة، وكان للحميريين تأثير كبير في نشر ثقافتهم ونقوشهم، حيث تم العثور على نقوش بالخط الحميري في مناطق مختلفة.
الموقع الاستراتيجي: نظراً لوقوعها ضمن طرق التجارة القديمة، كانت الضالع منطقة حيوية، وساهم الحميريون في تطوير التجارة فيها وفي جنوب الجزيرة العربية.
الآثار: توجد آثار حميرية قديمة، بما في ذلك الحصون والقلاع، كما تُعد المنشآت المائية المكتشفة في وادي "شعب الغيل" قرب جُبن نموذجاً هندسياً فريداً لنقل المياه عبر الجبال، يعود لفترات قديمة.
التكوين القبلي: تمثلت قبائل الضالع ككيان أصيل في المرتفعات، وساهمت في التاريخ العسكري والسياسي لليمن القديم.
تاريخياً، ارتبطت المنطقة بجنوب اليمن، وكانت جزءاً من نفوذ التبابعة (ملوك حمير) قبل مجيء الإسلام، مما جعلها منطقة ذات عمق تاريخي وحضاري.
ارتبطت مدينة الضالع تاريخياً بمناطق نفوذ مملكة قتبان في جنوب اليمن، حيث كانت جزءًا من شبكة مدن وطرق تجارية قديمة تربط بين الساحل الجنوبي والصحراء الداخلية.
برزت الضالع كمركز لإمارة آل الأميري، التي بسطت نفوذها على مساحات واسعة جنوب اليمن، وشكّلت كياناً سياسياً واجتماعياً مؤثراً في المنطقة.
شهدت الضالع في النصف الثاني من القرن التاسع عشر صراعاً إقليمياً بين الإمبراطورية العثمانية والبريطانيين في محمية عدن؛ ففي عام 1868 اعترفت بريطانيا بالأمير علي مقبل بن عبد الهادي الحالمي حاكماً مستقلاً على الضالع، وأكد العثمانيون لاحقاً عدم رغبتهم في التدخل بشؤون الإمارة.
شهدت الفترة بين 1873 و1880 سلسلة من الحملات العسكرية العثمانية، التي أسفرت عن اجتياح أجزاء من الإمارة وأسر أميرها وتعيين آخر، كما اندلعت معارك شاركت فيها قبائل الضالع وحلفاؤها، لا سيما قبائل يافع.
وقعت إمارة الضالع في 2 أكتوبر 1880، معاهدة حماية مع البريطانيين، نصت على تأمين الطرق مقابل دعم مالي سنوي للأمير علي مقبل، في خطوة هدفت إلى تثبيت النفوذ البريطاني في المنطقة.
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تحولت الضالع إلى ساحة صراع إقليمي بين العثمانيين والبريطانيين في محمية عدن. ففي عام 1868 اعترفت بريطانيا بالأمير علي مقبل بن عبد الهادي الحالمي حاكما مستقلا على الضالع، وأكد العثمانيون لاحقا عدم رغبتهم في التدخل في شؤون إمارته.
شهدت المنطقة ابتداء من عام 1873 سلسلة من الحملات العسكرية العثمانية، أسفرت عن اجتياح أجزاء من الإمارة وأسر أميرها وتعيين غيره، واندلاع معارك بارزة شاركت فيها قبائل الضالع وحلفاؤها، لا سيما قبائل يافع، وانتهت بهزائم عدة للعثمانيين.
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تحولت الضالع إلى ساحة صراع إقليمي بين العثمانيين والبريطانيين في محمية عدن. ففي عام 1868 اعترفت بريطانيا بالأمير علي مقبل بن عبد الهادي الحالمي حاكما مستقلا على الضالع، وأكد العثمانيون لاحقا عدم رغبتهم في التدخل في شؤون إمارته.
سعت بريطانيا إلى تثبيت نفوذها عبر اتفاقيات حماية مع قبائل المنطقة، أبرزها معاهدة الحماية الموقعة في 2 أكتوبر 1880 مع الأمير علي مقبل بن عبد الهادي الحالمي بعد إطلاق سراحه، ونصت على المحافظة على الأمن وتأمين الطرق مقابل دعم مالي سنوي. ورغم ذلك استمر الصراع بين الطرفين العثماني والبريطاني على النفوذ في المنطقة، وتخللته محاولات لترسيم الحدود وبناء مراكز عسكرية للطرفين، من بينها إنشاء العثمانيين ثكنات ومراكز شرطة في منطقة الجليلة.
انتهت هذه المرحلة بوفاة الأمير علي مقبل الحالمي في 10 سبتمبر 1886، لتدخل الضالع بعدها مرحلة جديدة من التحولات السياسية والإدارية. …