Heimatgeschichte · Kirkuk ·

كركوك: التاريخ

كركوك: التاريخ

=== العصور القديمة المتأخرة ===

تشير الدلائل الأثرية المستخرجة من كهف شاندر إلى أن المنطقة كانت من المواطن التي سكنها إنسان النياندرتال في العصور الحجرية القديمة، فضلاً عن ذلك كشفت الحفريات في عدد من التلال الأثرية بالمدينة عن كميات وفيرة من شقف الفخار تعود إلى فترة العبيد، مما يدل على أن المنطقة شهدت استيطاناً بشرياً متواصلاً منذ فجر التاريخ.

لم يكن اسم منطقة كركوك شائعاً في الحقبة الإسلامية بل كانت تُعرف بأسماء متعددة أبرزها “باجرمي” و”كرخيني”، وقد فتحها المسلمون في القرن السابع الميلادي إثر حروبهم ضد الإمبراطورية الساسانية، وذلك بعد معركة جلولاء الفاصلة سنة 638م حين تقدمت الجيوش الإسلامية وأخضعت مناطق دقوقا وباجرمي حتى شهرزور، فضُمَّت إلى الخلافة الإسلامية وظلت جزءاً منها قروناً متعاقبة، تتلقى أوامرها أولاً من الكوفة في العهد الأموي.

غير أن المنطقة لم تسلم من الاضطرابات مع ضعف السلطة المركزية العباسية إذ تعاقب على حكم دقوقا أتباع الخلافة وقادتها من بدر الشرابي سنة 920م إلى أبي الهيجاء بن حمدان الحمداني سنة 929م. وفي خضم تفكك الخلافة وصعود البويهيين الذين استولوا على بغداد سنة 945م، كان قد وضع الأمير حسين البرزيكاني أسس الحكم المحلي الكُردي نحو سنة 941م في شهرزور ومناطق أخرى ثم جاء نجله حسنويه ليكون المؤسس للإمارة الحسنويهية نحو سنة 961م وبسط نفوذه على شهرزور ودقوقا وسائر مناطق كركوك وتصدى للبويهيين. وعلى منوال حسنويه أسّس أبو الفتح محمد بن عناز إمارةً كُردية أخرى نحو سنة 991م شملت سلطته على خانقين وكركوك، وقد ظلت كركوك والمناطق المحيطة بها تحت حكم أسرتي الحسنويهيين والعنازيين الكُرديتين حتى سنة 1117م أو 1120م، قبل أن يستولي عليها السلاجقة الأتراك. وبعد أن فرض السلاجقة نيرهم على الخليفة العباسي في بغداد ضمّوا الإمارات الكُردية واحدة تلو الأخرى، فأسّس قفجاق بن أرسلان تاش التركماني الإمارةَ القفجاقية في كرخيني أي كركوك وما حولها من القرى والمسارح، ذكر ابن الأثير أنه حكم شهرزور أيضاً في حوادث سنة 534هـ وقال «في هذه السنة ملك أتابك زنكي شهرزور وأعمالها وما يجاورها من الحصون، وكانت بيد قفجاق بن أرسلان تاش التركماني، وكان حكمه نافذاً على قاصي التركمان ودانيهم، وكلمته لا تخالف، يرون طاعته فرضاً». وكان عماد الدين زنكي قد استولى منذ توليه أتابكية الموصل سنة 1127م على القلاع الحُميدية والمِهرانية والبَشناوية والهَكارية وشرع في استقطاب القبائل الكُردية ودمج مقاتليها في جيشه، فلما سيّر عسكره على قفجاق هزمه واستولى على حصونه، فخضع قفجاق وانخرط هو وأبناؤه في خدمة البيت الأتابكي. وخلف قفجاقَ على إمارته حفيدُه عز الدين أبو محمد الحسن بن يعقوب بن قفجاق، الذي انضم لاحقاً إلى أمير المؤمنين الناصر لدين الله العباسي. وحول سنة 1150م أنشأ أحمد سنجر آخر السلاطين السلاجقة العظام مقاطعةً من بعض هذه الأراضي أسماها كردستان وضمّت ولايات سنجار وشهرزور ومناطق أخرى. وبعد انهيار دولة السلاجقة وتفككها، عادت المدينة مجدداً إلى كنف الخلافة العباسية في عهد الوالي سليمان شاه، إلى أن اجتاحها المغول سنة 1258م. وعقب الغزو المغولي أُسِّست دولة الإيلخانيين في المنطقة وانضمت المدينة إلى أراضيها. وفي القرن الرابع عشر كانت قد امتدت نفوذ إمارة أردلان الكُردية على مناطق قره داغ في السليمانية وخانقين وكركوك وكفري وهورامان، وإن ظلّ الأردلانيون في معظم هذه الحقبة تابعين لاتحادات الغز المتعاقبة في بلاد فارس، كقره قويونلو وآق قويونلو. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „كركوك“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: DVIDSHUB, Public domain – Wikimedia Commons