Heimatgeschichte · Nouakchott ·

نواكشوط: التاريخ

نواكشوط: التاريخ

تعود أول آثار السكن البشري بالمنطقة إلى العصر الحجري. وقد استقرت بها قبائل من السود قادمة من الجنوب ومن الشرق وتشكلت أول تجمعات سكانية في موريتانيا على سواحل الأطلسي في قرى تسمى قرى «ايمراغن» كانت نواكشوط إحداها حسب رأي بعض الباحثين، في حين يرى آخرون أن الأمازيغ كانوا الأسبق في المنطقة.

في الألفية الأولى قبل الميلاد هاجرت قبائل بربرية قادمة من شمال أفريقيا إلى المنطقة وهيمنت على السكان السود. وجلبت هذه القبائل معها الجياد والجمال التي سهلت التبادل التجاري. ثم في الألفية الأولى بعد الميلاد حل بربر صنهاجة بالمنطقة المطلة على المحيط وسيطروا على الطرق التجارية الصحراوية.

في بداية من القرن الثالث عشر اجتاحت قبائل عربية البلاد. ثم في القرن السادس عشر استقرت قبائل بني حسان العربية بموريتانيا وقد جاءت من مصر العليا لكنها واجهت معارضة شديدة من القبائل البربرية التي تمت السيطرة عليها في النهاية. في القرن الحادي عشر، كان دخول الإسلام موريتانيا ما يعرف سابقاً ببلاد شنقيط جزءا مغموراً من الدولة الإسلامية مُنذ العهد الأموي، ولم يعتنِ به المؤرخون كثيرا، ولعل السبب هو البعد وضعف عناية أهل البلد بالكتابة عن أنفسهم، مع أن الإسلام وصل إلى تلك البلاد في أواخر القرن الأول الهجري، ويحدد بعضهم ذلك التاريخ بسنة 63 هـ، وقيل كان في بداية القرن الثاني على رأي من يحدده بسنة 112 هـ، فيقول ابن خلدون: في كتابه العبر متحدثاً عن القائد عقبة بن نافع وفتوحاته: «ودخل المغرب الأقصى وأثخن في المصادمة ودوخ بلادهم حتى حملهم على الإسلام ثم جاز إلى السوس لقتال من بها من صنهاجة أهل اللثام فأثخن فيهم وقاتل مسوفة وراء السوس وقفل راجعا» ، والسوس مكان معروف يقع وراء: تارودانت ويصب في المحيط الأطلسي من بلاد موريتانيا حاليًا.
وقيل أن عقبة هو الذي وقف على شاطئ المحيط الأطلسي وأدخل جواده حتى بلغ الماء نحره ثم قال: «اللهم إني أشهدك أن لا مجاز ولو وجدت مجازا لأجزت»، وظل أهل تلك البلاد من ذلك التاريخ مسلمين، وإن مرت بهم فترات يحملون فيها الإسلام بضعف، وكانت أول دولة إسلامية قامت على جزء من هذه الأرض هي دولة غانا (في القرن الرابع الهجري) التي كانت عاصمتها كومبي صالح في شرق موريتانيا حالياً، وكان للمسلمين العرب صلة بها، يقول محمود شاكر: «ويبدو أن أحد الأشراف قد وصل إلى إمبراطورية غانا، وأسس مدينة كومي صالح التي أصبحت عاصمة تلك الإمبراطورية … وكانت قد توسعت هذه الإمبراطورية حتى شملت أراضي موريتانيا اليوم» ، ثم دولة مالي التي قامت سنة 638 والتي شملت الأجزاء الشرقية من موريتانيا الحالية.
وفي عام 427 هـ خرج «يحيى بن إبراهيم الكدالي» حاجا في طائفة من قومه وفي طريق عودته مر على القيروان فالتقى بشيخ المالكية بها أبو عمران الفاسي وبعد مناقشة بينهما قال له الشيخ: «ما يمنعكم من تعلم الشرع على وجهه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟» فقال له: «لا يصل إلينا إلا معلمون لا ورع لهم ولا علم بالسنة عندهم» وطلب يحي من الفقيه أن يرسل معه مستشارا ومعلما من خيرة تلاميذته فكلف بذلك «وجاج بن زلوم اللمطي» الذي وقع اختياره على عبد الله بن ياسين الجزولي وكان حازما وعالما بالسياسة. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „نواكشوط“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Magharebia, Jemal Oumar., CC BY 2.0 – Wikimedia Commons