الجزائر – من نوميديا القديمة إلى الاستقلال عام 1962
سكن الأمازيغ أرض الجزائر منذ آلاف السنين، وتشهد الرسوم الصخرية في الطاسيلي ناجر على عمق هذا التاريخ. في العصور القديمة قامت مملكة نوميديا التي بلغت أوجها في عهد الملك ماسينيسا، وأسس الفينيقيون مراكز تجارية على الساحل، ثم أصبحت المنطقة جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، ومن أبرز أعلامها في تلك الحقبة القديس أوغسطين.
مع الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي انتشر الإسلام والعربية تدريجيًا، وتعاقبت على المنطقة دول عديدة، منها الدولة الرستمية والزيرية والحمادية، ثم المرابطون والموحدون والزيانيون في تلمسان. وفي القرن السادس عشر أصبحت الجزائر إيالة تابعة للدولة العثمانية تتمتع باستقلال واسع، واشتهرت مدينة الجزائر قوةً بحرية في البحر المتوسط.
في عام 1830 احتلت فرنسا الجزائر، وواجهت مقاومة طويلة قادها الأمير عبد القادر وغيره. وخلال أكثر من قرن من الاستعمار صودرت الأراضي واستقر عدد كبير من المستوطنين الأوروبيين، بينما حُرم أغلب الجزائريين من المساواة في الحقوق. في الأول من نوفمبر 1954 اندلعت ثورة التحرير بقيادة جبهة التحرير الوطني، وهي حرب قاسية سقط فيها عدد كبير من الضحايا، وانتهت باستقلال الجزائر في 5 يوليو 1962. وشهدت البلاد في التسعينيات عقدًا من العنف الدامي عُرف بالعشرية السوداء.
اليوم تتشكل الجزائر من تراثها الأمازيغي والعربي والإسلامي، ومن ذاكرة ثورة التحرير، ومن اتساع أراضيها الممتدة من ساحل المتوسط إلى الصحراء الكبرى.
شاركونا قصصكم وذكرياتكم عن الجزائر مع أعضاء المجتمع في قسم «Heimatgeschichte»!