مصر – من حضارة الفراعنة إلى الدولة الحديثة
على ضفاف النيل نشأت واحدة من أقدم الحضارات في العالم. فقرابة عام 3100 قبل الميلاد توحّد الوجهان القبلي والبحري تحت حكم ملك واحد، وتعاقبت بعد ذلك أسرات فرعونية شيّدت الأهرامات والمعابد وطوّرت الكتابة الهيروغليفية ونظام دولة مركزية متقدمًا. ثم خضعت البلاد للفرس، وفتحها الإسكندر الأكبر، فحكمها البطالمة من الإسكندرية حتى صارت ولاية رومانية بعد عهد كليوباترا، وانتشرت فيها المسيحية وتأسست الكنيسة القبطية.
في القرن السابع الميلادي دخل العرب المسلمون مصر، فأصبحت العربية والإسلام من ركائز هويتها. وأسس الفاطميون مدينة القاهرة، ثم حكمها الأيوبيون بقيادة صلاح الدين، فالمماليك الذين جعلوها مركزًا للعلم والتجارة، إلى أن دخلها العثمانيون في القرن السادس عشر.
مع الحملة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر بدأ عهد جديد، وأطلق محمد علي باشا مشروع تحديث واسع. افتُتحت قناة السويس عام 1869، ثم احتلت بريطانيا البلاد عام 1882. نالت مصر استقلالًا رسميًا عام 1922، وفي عام 1952 أنهت ثورة الضباط الأحرار الملكية وقامت الجمهورية. شهدت العقود التالية تأميم قناة السويس وحروبًا مع إسرائيل انتهت بمعاهدة سلام عام 1979، كما شهدت البلاد تحولات سياسية كبيرة منذ عام 2011.
واليوم يشكّل مصرَ إرثُها الحضاري الممتد لآلاف السنين، ونهر النيل، ودورها المحوري في العالم العربي.
هل لديك ذكريات أو حكايات عن مصر؟ شاركنا قصصك وصورك في قسم تاريخ الوطن!