الصحراء الغربية – من طرق القوافل إلى نزاع لم يُحسم بعد
سكنت الصحراء الغربيةَ منذ القدم قبائلُ أمازيغية رحّلة، وكانت ممرًّا لطرق القوافل التي ربطت شمال إفريقيا بغربها. ومن قبائل صنهاجة في هذه المنطقة انطلقت في القرن الحادي عشر حركة المرابطين التي امتد نفوذها إلى المغرب والأندلس. وفي القرون اللاحقة استقرت قبائل عربية من بني حسان، فتشكّلت ثقافة بيضانية مميزة لغتها الحسانية، وقامت الحياة على الرعي والترحال والتجارة.
في أواخر القرن التاسع عشر أعلنت إسبانيا حمايتها على الساحل، وأصبحت المنطقة لاحقًا تُعرف باسم الصحراء الإسبانية، واكتسبت أهمية اقتصادية باكتشاف الفوسفات. وفي سبعينيات القرن العشرين تأسست جبهة البوليساريو مطالبةً بالاستقلال، بينما طالب كل من المغرب وموريتانيا بالإقليم.
انسحبت إسبانيا عام 1976، ودخل الإقليم المغربُ وموريتانيا، في حين أعلنت جبهة البوليساريو قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، واندلع نزاع مسلح. انسحبت موريتانيا عام 1979، وفي عام 1991 توصلت الأطراف برعاية الأمم المتحدة إلى وقف لإطلاق النار وتأسست بعثة المينورسو، غير أن الاستفتاء المزمع لم يُنظَّم حتى الآن. ولا يزال الوضع النهائي للإقليم موضع خلاف، وتصنّفه الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ويعيش كثير من الصحراويين في مخيمات اللاجئين قرب تندوف.
واليوم تتشكّل حياة المنطقة من تراثها البدوي العريق ومن نزاع سياسي ما زال ينتظر حلًّا متفقًا عليه.
هل لديك قصص أو ذكريات عن الصحراء الغربية وأهلها؟ شاركها معنا في قسم تاريخ الوطن!