العراق – من حضارات بلاد الرافدين إلى الدولة الحديثة
تُعدّ أرض الرافدين بين دجلة والفرات من أقدم مهود الحضارة الإنسانية. فيها نشأت مدن السومريين مثل أوروك وأور، وظهرت الكتابة المسمارية، ثم تعاقبت الدولة الأكدية وبابل التي اشتهرت بشريعة حمورابي، والإمبراطورية الآشورية. وبعد سقوط بابل خضعت البلاد للفرس الأخمينيين، ثم للإسكندر المقدوني والسلوقيين والفرثيين والساسانيين.
في القرن السابع الميلادي دخلت البلاد في ظل الدولة الإسلامية، وأصبحت الكوفة ثم بغداد، التي أسسها العباسيون في القرن الثامن، من أهم مراكز الحضارة الإسلامية، فازدهرت فيها العلوم والترجمة والآداب. انتهى هذا العصر باجتياح المغول لبغداد سنة 1258. وبعد قرون من التنازع بين قوى مختلفة أصبح العراق جزءًا من الدولة العثمانية حتى الحرب العالمية الأولى.
بعد الحرب وُضع العراق تحت الانتداب البريطاني، وتأسست المملكة العراقية التي نالت استقلالها الرسمي سنة 1932. وفي عام 1958 أطاحت ثورة بالنظام الملكي وأُعلنت الجمهورية. ثم وصل حزب البعث إلى السلطة، وحكم صدام حسين البلاد حكمًا ديكتاتوريًا، وشهدت تلك الفترة الحرب العراقية الإيرانية واجتياح الكويت وحرب الخليج، إضافة إلى حملات قمع عنيفة ضد الأكراد وغيرهم. في عام 2003 أسقط غزو بقيادة الولايات المتحدة النظام، وتلت ذلك سنوات من العنف الطائفي، ثم الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي ارتكب جرائم جسيمة، من بينها ما تعرّض له الإيزيديون.
يتشكّل العراق اليوم من تنوّعه العرقي والديني وثروته النفطية وإرثه الحضاري العريق.
هل لديك ذكريات أو صور أو قصص عائلية من العراق؟ شاركها مع المجتمع في قسم التاريخ المحلي.