الأردن – من البتراء النبطية إلى المملكة الأردنية الهاشمية
يُعدّ الأردن من أقدم مناطق الاستيطان البشري في المشرق، ففيه مواقع زراعية وقرى تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. في العصور القديمة قامت فيه ممالك عمّون ومؤاب وأدوم، ثم ازدهرت مملكة الأنباط التي جعلت من البتراء المنحوتة في الصخر مركزًا لتجارة القوافل. وفي العهد الروماني أصبحت مدن مثل جرش وفيلادلفيا، أي عمّان، مدنًا مزدهرة.
في القرن السابع الميلادي دخل الإسلام المنطقة، ووقعت على أرضها معارك فاصلة مثل مؤتة واليرموك. وتعاقبت عليها الخلافات الأموية والعباسية والفاطمية، وشهدت الحروب الصليبية التي تذكّر بها قلاع مثل الكرك وعجلون، ثم حكمها المماليك، ومن بعدهم العثمانيون قرابة أربعة قرون.
خلال الحرب العالمية الأولى انطلقت الثورة العربية الكبرى سنة 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي. وبعد الحرب تأسست إمارة شرق الأردن سنة 1921 بقيادة الأمير عبد الله تحت الانتداب البريطاني، ونالت استقلالها سنة 1946 لتصبح المملكة الأردنية الهاشمية. تأثر الأردن بعمق بالحروب العربية الإسرائيلية وباستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، ثم لاحقًا من العراق وسوريا. ووقّع معاهدة سلام مع إسرائيل سنة 1994، وتولى الملك عبد الله الثاني العرش سنة 1999 خلفًا لوالده الملك الحسين.
يتشكّل الأردن اليوم من إرثه التاريخي الغني ومجتمعه المتنوع ودوره كبلد مستقر نسبيًا في منطقة مضطربة.
هل لديك ذكريات أو صور أو قصص من الأردن؟ شاركها مع المجتمع في قسم التاريخ المحلي.