Heimatgeschichte · Tiris Zemmour ·

موريتانيا – من طرق القوافل الصحراوية إلى الدولة الحديثة

تشهد النقوش الصخرية في صحراء موريتانيا على أن هذه الأرض كانت في عصور ما قبل التاريخ أكثر خضرة، وعاش فيها صيادون ورعاة. ومع مرور الزمن استقرت فيها قبائل أمازيغية صنهاجية، وأصبحت المنطقة ممرًا مهمًا لتجارة القوافل عبر الصحراء. وتقع في جنوبها الشرقي أطلال كومبي صالح التي تُعدّ عاصمة لإمبراطورية غانا القديمة.

في القرن الحادي عشر انطلقت من هذه الربوع حركة المرابطين التي أسست دولة امتدت إلى المغرب والأندلس. ثم وفدت قبائل بني حسان العربية، فانتشرت اللهجة الحسانية، ونشأت إمارات مثل الترارزة والبراكنة وآدرار وتكانت. وازدهرت مدن القوافل كشنقيط ووادان وتيشيت وولاتة مراكز للعلم والتجارة، واشتهرت البلاد بعلمائها ومحاظرها حتى عُرفت بـ«بلاد المليون شاعر».

في مطلع القرن العشرين بسطت فرنسا سيطرتها على البلاد وأدمجتها في غرب إفريقيا الفرنسية، رغم مقاومة محلية. ونالت موريتانيا استقلالها في 28 نوفمبر 1960 برئاسة المختار ولد داداه، وأُسست العاصمة نواكشوط. وفي العقود التالية شهدت البلاد انخراطًا في نزاع الصحراء الغربية ثم انسحابًا منه، وعدة انقلابات عسكرية، إلى جانب جهود لبناء مؤسسات دستورية ومواجهة موجات الجفاف وإرث الاسترقاق الذي أُلغي رسميًا عام 1981.

واليوم تتشكل موريتانيا من التقاء الثقافتين العربية والإفريقية، ومن حياة البادية وتقاليد العلم والشعر.

هل تعرف حكايات عن مدينتك أو باديتك في موريتانيا؟ شاركها مع الأعضاء في قسم «التاريخ المحلي» وساهم في حفظ ذاكرة المكان.

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Zur Verfügung gestellt vom Betreiber · Grundlage: Wikipedia