Heimatgeschichte · El Mansora 1 ·

المنصورة (مصر): التاريخ

المنصورة (مصر): التاريخ

أنشأها الملك الكامل محمد بن الملك العادل من ملوك الدولة الأيوبية عام 616 هـ ـ 1219م واختار موقع المدينة الحالي بالذات لأنها كانت محاطة بالمياه من ثلاث جهات فيسهل التحصن بها وعدة أسباب أخرى أبرزها موقعه الاستراتيجي الذي يُمكِّن قطع طريق السفن الصليبية إن استخدمت مجرى النيل، فضلًا عن قربه من ميناء سمنود الذي كان يمد جنود الأيوبيين بالمؤن والذخائر. واسماها الكامل المنصورة تفاؤلا بانتصاره على قوات الحملة الصليبية الخامسة المتمركزة بدمياط. كما أدار الكامل عليها سورا مما يلي البحر وستره بالآلات الحربية.
سارت القوات الصليبية من دمياط واتجهت نحو معسكر الكامل بالمنصورة، ولما علم الكامل بهذا الأمر بعث بجمع القوات المصرية من القاهرة إلى أسوان واجتمعت عنده قوات شامية بقيادة أخويه الأشرف موسى والمعظم عيسى وعدد من ملوك المدن الأيوبية. فوصلت القوات الصليبية وعسكرت على ضفة بحر أشموم الذي فصلها عن قوات المسلمين، حاولت القوات الصليبية عبور الترعة لملاقاة جيش المسلمين فقوبلوا بوابل من ضربات المنجنيق.
تمركزت القوات المسلمة في مكانها حتى فاض النيل فعبرت طائفة منهم إلى معسكر الصليبين فوقعوا بين حصار مياه النيل وضربات المسلمين. لم يتبقَ أمامهم سوى ممر ضيق للانسحاب إلى دمياط، فآثروا الفرار منه في 26 أغسطس. وقتها كان السلطان الكامل قد بعث فرق لتخريب السدود الواقعة بين المنصورة ودمياط بهدف قطع طريق الانسحاب على القوات الصليبية. فحاصرت المياه الصليبين مجددًا عند البرامون. وهناك انهالت عليهم سهام المسلمين ونبالهم، واستمرت المعركة حتى طلب الصليبيون الصلح في فجر يوم 28 أغسطس.
ذكرها تقي الدين المقريزي في خططه فقال «إن هذه البلد على رأس بحر أشموم (وهو البحر الصغير الآن)، بناها الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب في سنة 616 هـ عندما ملك الفرنج مدينة دمياط، فنزل في موضع هذه البلدة وخيم به، وبنى قصراً لسكناه وأمر من معه من الأمراء والعساكر بالبناء فبنيت هناك عدة دور ونصبت الأسواق، وأدار عليها سوراً مما يلي البحر (يقصد فرع النيل الشرقي) وستره بالآلات الحربية والستائر».
عندما تولى الصالح أيوب حكم مصر أعاد ترميم وتجديد أسوار المنصورة، احتلت قوات الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع مدينة دمياط وبعدها بنحو خمسة أشهر في 20 نوفمبر 1249 ساروا إلى المنصورة، فعسكروا على ضفاف بحر أشموم في 21 ديسمبر، وأصبح البحر مثل المعركة السابقة الفاصل بينهم وبين المسلمين. حاول الصليبيون إقامة جسر ليعبروا عليه إلى الجانب الآخر ولكن المسلمين أمطروهم بالقذائف حتى تخلوا عن الفكرة. شاعت أخبار أحداث المنصورة في مصر فتجمع الناس إليها للمشاركة في صد قوات الحملة.
عثر الصليبيين على مخائض في بحر أشموم في يوم 8 فبراير 1250 فعبرتها فرقتين منهم وهاجموا معسكر المسلمين في «جديلة». بعدما احتل الصليبيون معسكر جديلة تقدموا خلف «روبرت دو أرتوا» نحو المنصورة على أمل القضاء على الجيش المصري برمته. أمسك فارس الدين أقطاي بزمام الأمر ونظم القوات المنسحبة، خطط الجيش لاستدراج القوات الصليبية المهاجمة داخل مدينة المنصورة، فأمر بيبرس بفتح باب من أبواب المنصورة وبتأهب المسلمين من الجنود والعوام داخل المدينة مع الالتزام بالسكون التام. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „المنصورة (مصر)“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0