أسوان: التاريخ
بدأت أهمية أسوان في عصر الدولة القديمة، حيث كانت تمثل الحدود الجنوبية للبلاد. كما كانت مركز تجمع الجيوش في عصور الملوك الوسطى لمحاولتهم مد حكمهم جنوباً. كما لعبت دوراً حاسماً في محاربة الهكسوس. كما حازت جزيرة فيلة، موطن الإلهة «إيزيس» على اهتمام البطالمة الذين أكملوا معبدها الكبير. كما أقام الرومان المعابد على الطراز الفرعوني للتقرب من المصريين. ومن أمثلة هذه المعابد، معبد صغير في جزيرة فيلة أقامه الإمبراطور تراجان.
وعندما أصبحت المسيحية الدين الرسمي للبلاد في القرن الخامس الميلادي، تحولت معظم معابد الفراعنة إلى كنائس، فكانت جزيرة فيلة مركزاً لأحد الأسقفيات، مما أدى إلى انتشار المسيحية جنوباً تجاه بلاد النوبة في مصر والسودان.
ومنذ انتشار الإسلام وظهروه؛ عثر على العديد من الكتابات بالخط الكوفي التي ترجع إلى القرن الأول الهجري. وازدهرت أسوان في العصر الإسلامي في القرن العاشر الميلادي حيث كانت طريقاً إلى «عيذاب" على ساحل البحر الأحمر، حيث تبحر السفن منها إلى الحجاز واليمن والهند. كما كانت مركزًا ثقافيًا هامًا في القرنين السادس والسابع الهجري، وكان بها ثلاث مدارس أقدمها مدرسة أسوان، والمدرسة السيفية، والمدرسة النجمية في أسوان.
كما أنشأ فيها محمد علي أول مدرسة حربية في مصر عام 1837 م.
فيها قام إراتوستينس بدحض نظرية الأرض المسطحة وأجرى أول حساب لمحيط الكرة الأرضية، متخذا سيين مركزا والإسكندرية نقطة طرفية لحساب طول القوس بين النقطتين وزاوية سقوط ضوء الشمس على كلتا المدينتين ومن خلال ذلك حسب محيط الأرض. اعتمد إراتوستينس على تعامد الشمس على مدار السرطان (المار تقريبا بأسوان) يوم 21 يونيو.
جاءت المسيحية إلى مصر بعدة طرق، وكان أول رسول جاء إلى مصر هو برثولماوس الرسول قبل عام 60 ميلادية وجاء برثولماوس إلى سونو «أسوان» عام 60 ميلادية ومعه متى الرسول وانطلق متى من سونو إلى الحبشة وبرثولمانس انطلق من هناك إلى أرمينيا وجاء عام 60 ميلادية إلى الإسكندرية مارمرقس الرسول واسس الكرسي المرقسي وقتل هناك عام 68 ميلادية علي يد الفراعنة واليونانين. ومن القديسين الذين ولدوا في أسوان الأنبا هدرا السائح.