Heimatgeschichte · Jiddah ·

جدة: التاريخ

جدة: التاريخ

=== ما قبل الإسلام ===

نشأت جدة في الألفية الأولى قبل الميلاد على يد مجموعة من الصيادين الذين استقروا بها واتخذوها نقطة للانطلاق في رحلات الصيد، وقد عثر في وادي بريمان وفي وادي بويب وفي أماكن أخرى على العديد من الآثار والنقوش منها نقش ثمودي لرجل اسمه «ساكت» يطلب من الإله أن يشفي زوجته «جامع» التي أصيبت بالحمى. انتقلت قبيلة قضاعة بعد انهيار سد مأرب في سنة 115 قبل الميلاد إلى جدة، وذكر المؤرخ المصري محمد لبيب البتنوني في كتابه الرحلة الحجازية أنه رأى قبراً ينسب لأم البشر حيث يقول: «وهناك مر بخاطري أن هذا المكان ربما كان لقضاعة فيه قبل الإسلام هيكل لحواء أم البشر، يعبدونها فيه، كما كانت هذيل تعبد سواع بن شيث بن آدم». تذكر الروايات أيضاً أن عمرو بن لحي كان له تابعٌ من الجن قال له «ايْتِ سَيْفَ جُدَّةَ تَجِدْ آلِهَةً مُعَدَّةً فَخُذْهَا وَلَا تَهَبْ وَادْعُ إِلَى عِبَادَتِهَا تُجَبْ» فذهب إلى مدينة جدة واستخرج الأصنام الخمسة التي عبدها قوم النبي نوح ومن هناك انتشرت عبادة الأصنام بين العرب. وذكر ابن الكلبي أنه كان في ساحل جدة صنم لبني مالك وبني ملكان من قبيلة كنانة يقال له سعد وكان صخرة طويلة.
روايات المؤرخين العرب رغم عدم وجود أي دليل عليها تعطي جدة زمناً أقدم حيث أن المدينة هي الموضع الذي نزلت فيه حواء أم البشرية، وتذكر أيضاً أن الإسكندر الأكبر (356 قبل الميلاد ~ 323 قبل الميلاد) زار مدينة مكة في زمن النضر بن كنانة (الجد الثاني عشر للنبي محمد) ثم أبحر من جدة في طريقه للحرب على شمال أفريقيا.

يذكر مؤرخ جدة الشيخ عبد القدوس الأنصاري في كتابه المعروف «موسوعة تاريخ مدينة جُدة» حيث قال: وورد في معجم ياقوت (وغيره من المصادر) مؤشر آخر لقِدَمِ مدينة جدة وقِدَمِ معرفة العرب بها، ولقِدَمْ تسميتها باسمها الحالي إذ يقول ياقوت: «إن أبا المنذر قال: «وبجُدة وُلِدَ جُدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسُمي جُدة باسم الموضع»». ويكمل الأنصاري أيضًا: إن من رواد مدينة جدة قديمًا عمرو بن لحي الخزاعي، وينقل عن رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي الذي يقول فيها أن: «أبو خزاعة عمرو بن لحي أتى إلى شاطئ جُدة». ومن كل ذلك وغيره يستنتج الأنصاري أن جُدة: «مدينة قديمة وأنها كانت معروفة منذ فترة ما قبل الإسلام بنفس الاسم الذي نطلقه عليها اليوم»، ويُكمل أيضًا: «جُدة أعرق في القِدَمْ مما كنا نتصوره، وأن أهل الجاهلية كانوا يعرفونها باسمها ومسماها. وإتيان عمرو بن لحي إليها واستثارته لأرضها، لإخراج ما دفن بها من الأصنام بسبب عوامل قدم الزمان، وتقلب الأحوال، وعلى أنها كانت مدينة تتمتع بعمران زاخر وسكان وافرين مترفين». ثم يكمل الأنصاري: «وقد يبدو أن جدة بعد ذلك الازدهار العمراني والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، أصابها ما أصاب سواها من الاندثار، بعوامل قد يكون من بينها الجفاف العام الذي سيطر على بلاد العرب في سالف الحقب بسبب التبدلات التي طرأت على قشرة الأرض من جراء عوامل تبدل المناخ وتقلص المياه واندفاق البحار إلى جهة، وانحسارها عن جهة أخرى، وما إلى ذلك».
كانت جدة معروفةً عند العرب عامةً وأهل مكة خاصة في تلك الفترة بأنها كانت ميناءً لمكة، ثم أصبحت الشعيبة ميناء مكة الرئيسي مع بقاء جدة ميناءً رديفًا، ثم بعدها وفي زمن الخلافة الراشدة عادت جدة فيما بعد الميناء الوحيد لمكة عام 26 هـ بأمر من الخليفة عثمان بن عفان. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „جدة“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: GoodGod13, CC BY-SA 3.0 – Wikimedia Commons