النجف: التاريخ
يعود تاريخ المدينة إلى العصر الإسلامي حيث كانت تنتشر بها الأديرة والمعابد المسيحية في عهد مملكة الحيرة حيث كانت تابعة لمدينة الكوفة بعد ذلك اتخذ علي بن أبي طالب الكوفة عاصمة له، وفي أيام الوالي العثماني مدحت باشا في ظل سيطرة الدولة العثمانية على العراق أصدر قانون تنظيم البلديات في 1294هـ ومن ضمن هذه البلديات كان بلدية النجف وفي سنة 1931 في ظل المملكة العراقية أُصدر قانون إدارة البلديات رقم 84 الذي نص على إلغاء قانون البلديات الصادر من الدولة العثمانية ويحل هذا القانون بدله.
سنة (170 هـ) وبعد ظهور قبر علي ابن أبي طالب تمصرت النجف واتسع نطاق العمران فيها، وتوالت عليها عمليات الإعمار شيئا فشيئا حتى أصبحت مدينة عامرة، وقد مرت عمارتها بثلاثة أطوار هي:
الأول: طور عمارة عضد الدولة البويهي الذي امتد من سنة (338 هـ) إلى القرن التاسع الهجري، وهو يمثل عنفوان ازدهار مدينة النجف، حيث شيد أول سور يحيط بالمدينة، ثم بنى أبو محمد بن سهلان الوزير البويهي سنة 400 هـ السور الثاني للمدينة.
الثاني: الطور الذي يقع بين القرن التاسع وأواسط القرن الثالث عشر الهجريين، حيث أصبح عمرانها قديماً وذهبت نضارتها بسبب الحروب بين الأتراك والفرس.
الثالث: وهو العهد الأخير الذي يبدأ من أواسط القرن الثالث عشر الهجري، وفيه عاد إلى النجف نضارتها وازدهر العمران فيها، وحدثت فيها الكثير من التغيرات العمرانية والثقافية والخدمية، بعد أن كانت قضاء تابعاً لمحافظة كربلاء.
بين سنتي (550 هـ و656 هـ) اعتنى الخليفة الناصر لدين الله العباسي عناية فائقة بالمدينة، شملت أعمال عمران واسعة وترميم المشهد العلوي فيها.
في نهاية القرنين السابع والثامن الهجريين وفي عهد السلطتين الالخانية والجلائرية في العراق تطورت النجف من حيث العمران وازدحام السكان وإنشاء دور العلم.
في سنة (1226 / هـ / 1810 م) أمر الصدر الأعظم نظام الدولة محمد حسين خان العلاف (و زير فتح علي شاه القاجاري) بتشييد أضخم وأقوى سور للمدينة بعد أن تكررت هجمات غزاة نجد من الوهابيين على المشاهد المقدسة.
سنة (1325 هـ / 1908 م) أنشأت شركة أهلية، سكة الحديد (ترامواي) تربط المدينة بالكوفة.
سنة (1348 هـ / 1929 م) ربطت النجف بالكوفة بأنابيب نصبت لها مضخات تدفع المياه فيها بعد أن كانت المدينة تعتمد على حفر الترع والنهيرات لإيصال الماء من نهر الفرات البعيد عن المدينة.
سنة (1350 هـ / 1931 م) فتحت الحكومة المحلية على عهد القائم مـقام جعفر حمندي خمسة أبواب في سور المدينة وخططت الساحة الكبيرة في جنوبها، وقام التجار وأهالي المدينة بإقامة القصور والدور والمقاهي والحدائق والحوانيت.
أنشأت السلطات الاميرية في المدينة المدارس والحدائق والمنتزهات المختلفة ومستشفىً واسعاً، سميت هذه المحلة الجديدة بـ (الغازية) نسبة إلى اسم الملك غازي.
سنة 1948 م رفعت سكة الحديد (ترامواي) بعد أن تيسرت السيارات اللازمة للتنقل بين النجف والكوفة وعُبّد الطريق بينهما.