محافظة القطيف
مُحَافَظَة القَطِيف هي مُحَافَظَة سُعودية تَقَع فِي المَنطِقَة الشَّرقِيَّة عَلَى الضَّفة الغَربِيَّة مِن الخَلِيج العَرَبِي. وَهِيَ وَاحَة سَاحِلِيَّة عَرِيقَة غَنِيَّة بِالنَّفطِ والتُّمُورِ والفَوَاكِه والأسمَاك، كَانَت مَعرُوفَة بِتِجَارَة اللُّؤلُؤ واستِخرَاجِه قَبلَ اختِرَاع اليَابَانِيِّين اللُّؤلُؤ الصِّنَاعِي فِي بِدَايَاتِ القَرنِ العِشرِين. تُعدّ واحة القطيف من أقدم المناطق المأهولة في الخليج العربي، ويرجع تاريخها إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد. نشأت على صعيدها حضارات وتعاقبت عليها دول، وشهدت أرضها كثيرًا من الأُمم والأجناس. تمتدّ القطيف من رأس تنورة شمالًا حتى الدمام جنوباً شاملةً توابعها. ويُعرَف الامتداد من صفوى إلى الظهران بمنطقة الخُط.
مناخ القطيف قاري حار جاف مرتفع الرطوبة صيفًا، باردٌ شتاءً. وللقطيف تربةٌ خصبةٌ للزراعة. وبلغ عدد سكان القطيف (552,442) نسمة حسب تعداد السعودية 2022م. وكانت نسبة الشيعة منهم أكثر من 85% حسب أقلّ التقديرات، وبذلك يشكّلون أكبر تجمّع شيعيّ في السعودية. ويرتكز اقتصاد القطيف الحالي على النفط بشكل أساسي حيث تنتج 800 ألف برميل كلّ يوم. تحوي محافظة القطيف ثلاث مدن رئيسة وجزيرة كالآتي: مدينة القطيف وهي مركز المحافظة، ومدينتي سيهات وصفوى، وجزيرة تاروت. كانت تُعرف المدينة الرئيسة في القطيف باسم الفرضة أو القلعة لقوة تحصينها. تأسّست قلعة القطيف على أنقاض مدينة الخط التي أنشأها أردشير بن بابك في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي. في عهد البعثة النبوية، دخل أهلها الإسلام دون قتال، وفي عهد الدولة السعودية، ضَمَّها المَلِك عَبد العَزِيز آل سعود للّدولة السعودية عام 1913م دون قتال أيضًا. شَهِدت المَنطقة في 25 نوفمبر 1979م احتجاجات واسعة للمطالبة بالحريّات، وقد أدّت الاحتجاجات إلى تدخل قوات مكافحة الشغب والحرس الوطني. وفي عام 2011م حدثت احتجاجات أخرى للمطالبة بإخراج السجناء الذين سُجنوا إثر تفجير أبراج الخبر في يونيو 1996م. وتنتقد منظمة مراقبة حقوق الإنسان حقوق الإنسان في القطيف وتقول إن ثمّة تمييزًا منهجيًّا بحقّ المواطنين الشيعة ككل.