الناصرية (مدينة): تاريخ
=== العصور التاريخية القديمة ===
تشتهرت مدينة الناصرية المعروفة بأسمها التاريخ أور عاصمة المملكة السومرية وأصبحت المدينة أولى الحضارات التي تأسست في العالم حيث يعود تأريخها إلى ما قبل الحضارة العبيدية 7000 ق.م حيث ضمت أول مدينة في التأريخ وهي مدينة إريدو، التي تم ذكرها في قائمة الملوك السومرية. وعلى أرضها قامت الحضارة السومرية في ممالك (أور، لجش، أوروك). وفيها ولد النبي إبراهيم الخليل التي لا تزال آثارها قائمة في المدينة، وإلى جنبها بيت إبراهيم. شكلت جزءا مهما في الحضارات (الأكادية، والبابلية الآشورية)، وكانت مصدرا مهما للثروات الوطنية لتلك الإمبراطوريات، لمحاصيلها الزراعية المهمة والأسماك حينها. كما كانت تمثل التأريخ الديني لحضارة بلاد ما بين النهرين المتعاقبة مع مدينة نفر.
تراجعت أهمية مدينة أور خلال العصور المتعاقبة من الحضارات البابلية والآشورية والفارسية واليونانية. وخلال العهد الفارسي عام 609 م شهدت منطقة ذي قار المعروفة اليوم باسم الناصرية معركة بين قبائل العرب والفرس انتصر فيه العرب على الفرس.
بعد أن تشكّلت إمارة المنتفق والتي أصبحت دولة قوية مستقلة تضم أراضي واسعة تمتد من مدينة الكوفة شمالا وحتى البصرة جنوبا شهدت هذه الإمارة التي كانت عاصمتها مدينة سوق الشيوخ 20 كم جنوب الناصرية حروب عديدة بين الدولة المجاورة خصوصا الدولة العثمانية لمحاولة إخضاعها لكنها لم تستطع نتيجة تحالف تلك القبائل التي تسكن المنطقة فاضطر العثمانيون للإعتراف بها. وأصبحت تتحكم في جل جنوب العراق. وهنالك عدة روايات في أسباب تسميتها بالمنتفق. فمن المؤرخين من يرى أن (اتفاق) عشائر المنتفق الثلاث «بني مالك وبني سعيد والأجود» كان سببا لهذه التسمية، ومنهم من يرى أن جد بني «المنتفق» كان يحترش اليرابيع قبل الإسلام «أي يخرجها من نافقائها» على حين ويقول آخرون أن هذا الجد كان يقيم في نفق «شبه مغارة» لشدة الحر، فقيل لجماعته المنتفقة. وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته أن بني عامر «المنتفق» قد خلفوا القبائل التي هزمت الفرس يوم ذي قار، وذكر إبراهيم الحيدري في كتابه «عنوان المجد» أن قبائل «المنتفق» بطن من ربيعة بن صعصعة من العدنانية. ومن ضمن هذه قبيلتان مشهورتان، هما بنو أسد وبنو خيكان. …