Heimatgeschichte · Kosti ·

كوستي: التاريخ

كوستي: التاريخ

=== العهد المسيحي ===

تشير بعض المصادر التاريخية إلى وجود آثار لكنائس في منطقة شرق النيل في كوستي والمرابيع (قرية شرق كوستي)، وورد في كتاب «النيل» وكتاب «السفراء في السودان» للدكتور توتيل أن تلك المناطق كانت تغمرها المستنقعات والغابات. وكانت تسكنها مجموعة الشلك، إلا أن هذه المقولة مردودة لأنه لا يوجد ما يوثق تاريخ هذا الإقليم في الفترة الزمنية التي سبقت القرن السابع الميلادي، ولاعتماد المؤرخين العرب على السماع. فالمصادر التي أتى بها ابن حوقل والمهلبي والمسعودي والإدريسي والدمشقي وابن جبير وابن بطوطة والمقريزي وليون الأفريقي تتضمن كلها معلومات شفهية تلقوها من رواة، فكان لا بد من الاعتماد على الكشوفات الأثرية التي توضح واقعاً يقول بأن هذه القبائل كانت تقوم بغارات مستمرة على بعضها بعضا بسبب التنافس على الغذاء والكلأ، وقد تستقر القبيلة المنتصرة فيها لفترة وما تلبث أن تتحرك إلى مناطق أخرى، فمجموعة الشلك الرحل تكون قد استقرت في تلك المنطقة لفترة محدودة، وهو ما ورد في مخطوط كتاب «الزنج» الذي أشار إلى أن الفونج قد أسسوا دولتهم أولاً في منطقة النيل الأبيض المعروفة اليوم بكوستي والتي كانت تمثل تشكل مرفأ نهرياً بالنسبة لهم ثم انتقلوا بعد ذلك إلى سنار. كذلك جاء في مخطوط «صوماليا»، الذي نشر في مطلع القرن أن الفونج كانوا قد أقاموا أولاً في منطقة كوستي الحالية.

لم يتم في الفترة ما بين 146-117 ق.م تحديد اسم نهر النيل، ولكن تم تعريف النيل الأزرق الذي يأتي من هضاب الحبشة. وقد ذكر المؤرخون أن بطليموس الثاني وهو ثامن ملوك البطالمة (146-117 ق.م) قد زحف على مملكة مروي حينذاك ثم سار جنوباً. وعندما وصل إلى سنار أبقى بعض جيشه هناك فتخطى الجيش سنار وعبر إلى منطقة النيل الأبيض. وتابع المهتمون بالدراسات اليونانية مسيرة الجيش إلى النيل الأبيض ليهتدوا إلى لوحة من الرخام في ميناء أدلى المعروف الآن بميناء زولا (جنوبي مدينة مصوع) في إريتريا الحالية كما وجدوا لوحات مماثلة لها في منطقة كوستي وربك (شرق كوستي) والشوال (شمال كوستي)، ولكن مخطوطات التاريخ لا تدل
على أي أثر يذكر لتواجد يوناني في منطقة كوستي. وقد استقرت المراكب في العهد الروماني في منطقة النيل الأبيض، وشكلت كوستي ملتقى للمراكب المبحرة من الشمال إلى الجنوب. وكانت مملكة أكسوم الحبشية ذات الصلات التجارية مع الرومان تقوم من حين لآخر بشن غارات على مناطق النيل الأبيض وصلت إلى منطقة الدويم والكوة شمال كوستي وجعل جنودها من المكان المعروف اليوم بـكوستي ملتقى لهم وللنخاسة.

لعبت كوستي دوراً كبيراً في تاريخ السودان القديم والحديث بالرغم من أنها تعتبر مدينة حديثة النشأة، حيث تأسست إبّان العهد التركي، فهي تقع بالقرب من منطقة الجزيرة أبا التي انطلقت منها شرارة الثورة المهدية. ومرَّ عبرها الامام محمد أحمد المهدي قائد الثورة المهدية متجها للضفة الغربية من نهر النيل الأبيض في منطقة وادي مهد النمر، شمال مدينة كوستي في طريقه نحو جبال النوبة ومنطقة قدير بشيكان في ولاية جنوب كردفان الحالية. وقد تأثرت المدينة كثيراً بالحركة المهدية حيث يشكل أنصار الإمام المهدي أكبر طائفة دينية سياسية فيها.
وبدأت كوستي تأخذ سمات المدن الحديثة بعد عامي 1909 و1910 م عندما امتد إليها خط السكة الحديدية وتم بناء جسر ليمر فوقه الخط نحو مشروع الجزيرة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض ومن ثمّ إلى ود مدني فالخرطوم. هذا الحدث التنموي المهم جعل من كوستى مركزاً تجارياً وإدارياً جذب إليها السكان من مختلف البقاع. وتمفي عام 1938 م إنشاء الميناء النهري وبذلك صارت كوستى ملتقى طرق برية ونهرية.
وفي عام 1969 م إبان عهد الرئيس جعفر نميري تعرضت الجزيرة أبا القريبة من كوستي لعملية عسكرية شارك فيها الطيران الحربي ضد الإمام الهادي وأتباعه عُرفت بأحداث الجزيرة أبا حيث لقي عدد كبير من السكان حتفهم بطريقة بشعة وظلّت هذه الحادثة تؤثر على أهل المنطقة تأثيراً بالغاً.

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „كوستي“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Earth Science and Remote Sensing Unit, Lyndon B. Johnson Space Center, Public domain – Wikimedia Commons