Heimatgeschichte · Rabat ·

الرباط: التاريخ

الرباط: التاريخ

=== ما قبل التاريخ ===
يعود الوجود البشري في منطقة الرباط إلى عصور ما قبل التاريخ، إذ عُثر في عدد من المواقع الواقعة داخل المدينة ومحيطها على أدوات حجرية وبقايا بشرية تعود إلى العصر الحجري القديم. ومن أبرز هذه المواقع حي القبيبات، حيث اكتُشفت سنة 1933 بقايا بشرية شملت أجزاءً من الجمجمة والفك العلوي والسفلي، وأُعيدت دراسة هذه البقايا في أبحاث أنثروبولوجية وجيولوجية لاحقة، وأسهمت في فهم تاريخ الجماعات البشرية في شمال إفريقيا خلال العصر البليستوسيني المتأخر. كما تنتشر على الساحل بين الرباط وتمارة مواقع ومغارات ذات أهمية في دراسة الاستيطان البشري القديم، من بينها دار السلطان، والهرهورة، ومغارة المهربين، إلى جانب موقع دوار الدوم القريب من الرباط.
وتكشف المواقع الساحلية المجاورة للرباط وتمارة عن استمرار النشاط البشري خلال العصر الحجري القديم الأوسط، بما في ذلك مواقع ارتبطت بالصناعة العاترية، التي تمثّل إحدى الصناعات الحجرية الرئيسية في شمال إفريقيا خلال العصر الحجري القديم الأوسط. وقد جعل الموقع الجغرافي للمنطقة، عند مصب أبو رقراق وعلى مقربة من الساحل الأطلسي، منها مجالًا مهمًا لدراسة تطوّر الاستيطان البشري في شمال غرب المغرب.

شهد موقع شالة، الواقع إلى الجنوب من المدينة الحالية، استقرارًا بشريًا منذ عصور قديمة، وتعود أقدم المراحل المعروفة فيه إلى الألفية الأولى قبل الميلاد. وترتبط إحدى مراحل الموقع بمحطة تجارية أو نقطة توقّف بحرية فينيقية تعود، وفق التسلسل الأثري للموقع، إلى القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، قبل أن تتطوّر المنطقة إلى مركز حضري مرتبط بالعالم المتوسطي في العصور الموريطنية.
وفي العهد الموريطني اتخذت سلا موقعًا حضريًا مهمًا، قبل أن تدخل في المجال الروماني خلال القرن الأول للميلاد، حيث أصبحت تُعرف باسم سلا كولونيا ضمن موريطنية الطنجية. وكشفت الحفريات عن بقايا منشآت موريطنية أقدم من المباني الرومانية، كما أظهرت وجود شبكة عمرانية ومنشآت عامة، من بينها الكابيتول والحمّامات والمنتدى وشوارع المدينة. وأصبحت سلا إحدى المحطات البحرية الرئيسية للرومان على الساحل الأطلسي لموريطنية الطنجية، وارتبط ميناؤها بشبكات التجارة البحرية المتجهة جنوبًا نحو أنفا وجزر موغادور.

استمرّت صلات سلا بالعالم المتوسطي حتى أواخر العصور القديمة، وهو ما تؤكّده مكتشفات أثرية ذات صلات بالوجود القوطي الغربي والبيزنطي. غير أن المدينة بدأت تفقد أهميتها منذ القرن الخامس الميلادي، ودخلت في مرحلة من التراجع قبل وصول المسلمين إلى المنطقة في القرن السابع.
وفي سنة 2023 بدأت حملة أثرية جديدة في شالة بقيادة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بهدف تحديد امتداد مدينة سلا الموريطنية-الرومانية ونظامها الدفاعي وموقع مينائها القديم. وأسفرت الحفريات عن الكشف عن أجزاء من سور المدينة، ومنشأة حمّامات عامة يعود تاريخها إلى أقصى تقدير إلى بداية القرن الثاني للميلاد، وتمثال حجري بالحجم الطبيعي، إضافةً إلى حيّ مينائي امتد، وفق التقديرات الأولية، لنحو 230 مترًا من الشمال إلى الجنوب، وهو ما أضاف معطيات جديدة إلى معرفة الدور الحضري والتجاري لسلا القديمة.

شهدت منطقة أبي رقراق خلال القرون الأولى من العصر الإسلامي نشوء مراكز عمرانية وحصون على الضفة الجنوبية للمصب. وفي القرن العاشر أُقيم في المنطقة رباط محصّن نُسب إلى الأمويين في الأندلس أو إلى حلفائهم من زناتة، بهدف مواجهة البرغواطيين الذين أقاموا كيانًا دينيًا وسياسيًا جنوب أبي رقراق. ويُرجّح ارتباط هذا الرباط بالموقع الذي تشغله اليوم قصبة الوداية، وإن لم يُحسم موقعه الأثري بصورة قاطعة.
وعلى الضفة الشمالية للنهر تأسست في حدود سنة 1030 مدينة سلا الحالية، بينما ظل موقع الرباط في الضفة الجنوبية مرتبطًا بالقصبة والرباطات والمنشآت العسكرية التي سبقت تشكّل المدينة الموحدية. وفي أواخر العهد المرابطي أقام الأمير تاشفين بن علي رباطًا جديدًا في موقع قصبة الوداية الحالية، في محاولة لتعزيز الدفاع عن المنطقة في مواجهة الموحدين، غير أن هذا الرباط هُدم بعد انتصار الموحدين على المرابطين. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „الرباط“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Imaniso, CC BY-SA 3.0 – Wikimedia Commons