Heimatgeschichte · Az-Zarqa ·

الزرقاء (مدينة): التاريخ

الزرقاء (مدينة): التاريخ

للزرقاء تاريخ عريق كما يدل أصل تسميتها، فهي منطقة سكنية منذ أعوام عدة قبل الميلاد، إذ سكنت منطقتها شعوب عدة لنهرها ومياهها في تلك الحقب، مما جعلها مطمعاً للكثيرين. وأشهر ذكر لها كان في ما عرف برسائل تل العمارنة حيث يستنجد حكام المنطقة بفرعون مصر أخناتون، دون أن ينتبه لها لحروبه الداخلية. وقد كشف فريق من جامعة روما سابيينزا الإيطالية عن مدينة ضمن خربة البتراوي في حي معصوم بالزرقاء تعود للعصر البرونزي القديم (4 آلاف عام قبل الميلاد). حيث تبلغ مساحتها 20 دونماً. كما تم الكشف عن عدد من المنازل والأدوات واللقى والفخاريات والفؤوس النحاسية وقوالب الصب النحاسية والأدوات النحاسية المختلفة. أسس العمونيون دولتهم حوالي سنة 1250 ق م وعاشوا حياة البداوة وكونوا دولة قوية امتدت حدودها من الموجب جنوباً إلى سيل الزرقاء شمالاً ومن الصحراء شرقاً إلى نهر الأردن غرباً.
فقدت المدينة أهميتها حتى إعادة استيطانها في بداية القرن العشرين من قبل المهاجرين الشيشان الآتين من القوقاز، وتحديدا عام 1902، حيث نزحوا من الحروب بين الإمبراطوريات العثمانية والروسية، حيث استقروا على طول نهر الزرقاء. تم بعد ذلك بناء محطة على الخط الحديدي الحجازي في المستوطنة الجديدة، وتحولت هذه المحطة إلى مركز مهم. في 1929 أصدرت الحكومة الأردنية الجديدة مرسوما لتأسيس أول مجلس بلدي لمدينة الزرقاء.
تؤكد كتابات الرحالة مثل بتلر ودوتي على وجود حياة قروية مستقرة في منطقة الزرقاء خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وهي مرتبطة بسيل الزرقاء، ويؤكد الباحثون أن قبائل بني حسن كانت تسكن المنطقة خلال القرن التاسع عشر، إضافة إلى جود قبيلة بني صخر بمحاذاة المناطق الصحراوية للزرقاء، وتمتد أرض بني حسن من الزرقاء ومغاربها حتى شرق جرش إلى المفرق، وتضم مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة، وتحاذي سيل الزرقاء، إضافة إلى قبيلة الدعجة في منطقة جنوب الرصيفة، مع وجود لعائلات شركسية سكنت منطقة مزارع الرصيفة مثل: قوشحة وقمق، ابتداء من العام 1878.
بالاضافة الى الشيشان والشركس استوطن الزرقاء عائلات شامية اتت من دمشق واطرافها للتجارة وبحثا عن الرزق حيث انقسمت الزرقا الى جامع الشوام وجامع الشيشان وكان الشوام سببا رئيسا في انتعاش التجارة وتطور المدينة وتمركزوا حول جامع عمر بن الخطاب الذي اطلق عليه جامع الشوام
ثم جاءت هجرة عام 1948 فاستقبلت مدينة الزرقاء عددا كبيرا من الفلسطينيين وسكنوا في منطقة مخيم الزرقاء والسخنة، ثم هجرة عام 1967 ليتغير واقع الزرقاء السكاني وسكنوا مدينة الزرقاء نفسها والرصيفة ومخيم حطين، فقد كان لقدوم الفلسطيين الاثر البالغ في التطور السكاني، فقد أحدثت هذه الهجرات المتتالية عبر تاريخ المدينة تنوعا ثقافيا واجتماعيا قل نظيره في مدن أردنية أخرى.

برزت الزرقاء خلال الفترة الأموية بسبب موقعها على طريق قوافل الحج التي كانت تمر بها متجهة إلى الحجاز. وقد أطلق أهل مكة الماريين بقوافلهم التجارية في رحلة الصيف في الشام اسم مسبعة الزرقاء لكثرة ما كان يوجد في غاباته من وحوش كاسرة مثل السباع والضباع والفهود. أهتم بني أمية بالزرقاء في سياق اهتمامهم بالأردن لقربه من عاصمة خلافتهم، دمشق. فأقاموا القصور والقلاع في البادية الأردنية حيث كانوا ينزلونها أيام الشتاء والربيع للصيد ومباريات الفروسية. كان من أشهر القصور الأموية في الزرقاء، قصر الحلابات، قصر عمرة، قصر حمام السراح وقصر عين السل.
قل اهتمام العباسيين ببلاد الشام وخصوصا بعد نقلهم عاصمة الخلافة من دمشق لبغداد، بحيث أصبحت هذه البلاد بعيدة عن عاصمة الخلافة. وقد أصبحت الشام خارج السيطرة العباسية بحلول عام 878 عندما أستولى الطولونيون وبعدهم الأخشيديون مصر والأردن وفلسطين ثم آلت في نهاية المطاف إلى الفاطميين بحولول سنة 1071.

كانت الزرقاء مدينة معروفة لوقوعها على طريق الحج الشامي وكانت تعرف بكثرة مياهها وخصوبة تربتها. فقد كانت لها شهرتها وصيتها في العهد المملوكي بسبب موقع شرق الأردن الاستراتيجي الهام ومن ضمنه الزرقاء، وعندما أنتصرت جيوش الصالح نجم الدين أيوب أصبحت الزرقاء جزءا من إمارة الكرك التي تحالفت مع المماليك في مصر. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „الزرقاء (مدينة)“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: محمد العمري, CC BY-SA 3.0 – Wikimedia Commons