Heimatgeschichte · Duma ·

دوما (سوريا): تاريخ

دوما (سوريا): تاريخ

كان لدوما دور كبير على مر التاريخ في الدفاع عن دمشق ضد الغزاة وفي نصرة الأقاليم المجاورة حيث كانت مركزاً للمقاومة الشعبية أيام الحصار الصليبي لدمشق كما أنها كانت دربا لتسيير السلاح إلى فلسطين أيام الثورة الكبرى في الثلاثينيات ومعقلا لمقاومي الاستعمار الفرنسي كذلك.
كما تميزت دوما منذ القدم بتاريخها النضالي ضد الطغيان والظلم وتجلى ذلك واضحا في نضالها ضد المستعمر الفرنسي فقد كانت دوما نقطة ساخنه لسنوات متعددة قبل جلاء المستعمر الفرنسي حيث لم تكن دوما فقط تقاوم العدو الفرنسي في دوما وفي الغوطة بل تعدى دورها إلى إمداد ثوار حارات الشام بالسلاح والعتاد وفي كثير من الأوقات إمدادهم بالثوار لمساندتهم في دمشق.
وكثيرا ما كان يستعمل المستعمر الفرنسي سلاح الطيران لضرب الثوار في بساتين ومزارع الغوطة وضربهم حتى في المدن.
تأجج الكفاح المسلح في الغوطة بشكل عام وفي دوما بشكل خاص بعد حادثة تعرض مدينة سقبا لاعتداءات المحتل الفرنسي حيث قام بعض الجنود بأسر فتاتين من مدينة سقبا فآثروا الموت على تدنيس شرفهم فقاموا بالإنتحار فعلم الناس بذلك مما أدى إلى ثورة غضب عارمة مسلحة في كل الغوطة وتنادى الناس لحمل السلاح والكفاح ضد المستعمر الفرنسي.
بدأ الثوار بمدينة دوما بمجموعة مكونة من 450 مسلح حيث كانوا يقومون بعمليات كر وفر وهجمات على معسكرات العدو الفرنسي ثم ازدادت الأعداد بقدوم الثوار من كل قرى ومدن الغوطة للقيام بعمليات مسلحة ضد المحتل الفرنسي.
في 14 تشرين الأول 1925 هاجم الثوار بقيادة رمضان شلاش القوات الفرنسية المتمركزة في دوما، وأحرقو دار الحكومة القديمة وأثاثها وسجلاتها، كما أحرقوا قسم الشرطة في البلدة وفي 21 تشرين الأول 1925 أسر الثوار الدوامنة رئيس قسم الشرطة في دوما كما أسروا جميع من كان معه من عناصر الشرطة، الأمر الذي دفع الفرنسيين للدخول إلى دوما بقوة كبيرة ولتتمركز في دار الجوبراني في منطقة النقطة، الواقعة شرقي دوما. وفي 28 من نفس الشهر شن الثوار هجوماً على هذه القوة الفرنسية واشتبكوا معها في قتال عنيف، استمر من الصباح الباكر حتى الظهر، سقط على أثره عدد من الفرنسيين. ولما شعرت القيادة الفرنسية بالضعف استجدت بالطائرات لتقصف مواقع الثوار والمناطق الحساسة في دوما. وبالفعل قامت المدفعية والطائرات بهذه المهمة فجرح أو سقط من جراء ذلك عدد من الثوار وهو الأمر الذي اضطرهم أخيراً للانسحاب إلى الغوطة.

في الثورة السورية عام 2011، كانت دوما نقطة اشتعال رئيسة، وشهدت العديد من المظاهرات السِّلمية المُناوئة لنظام البعث والرئيس بشار الأسد، واشتباكات مسلَّحة مع قوَّات الجيش السوري والأمن في المراحل الأولى من الصراع.
في 30 يناير 2012، سيطر الجيش السوري على المدينة بعد معركة دوما، وهي عملية كبيرة على جماعات المعارضة المسلَّحة في محافظة ريف دمشق. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „دوما (سوريا)“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Earth Science and Remote Sensing Unit, NASA Johnson Space Center, Public domain – Wikimedia Commons