Heimatgeschichte · Najran ·

نجران: التاريخ

نجران: التاريخ

وفي حين تعد نجران «صرّة» تاريخ الجزيرة العربية ومهداً مهماً لحضاراتها وثقافاتها المتعاقبة، فإن الكلمة فيها اليوم تعود إلى الحقول الخضراء وليالي الصحراء المقمرة وأشجار النخيل الباسقة الممتدة مد البصر لتحمي المدينة من سفع رمال الخماسين، تاركة لأشجار الحمضيات والأراك ومنازل الطين والقش مهمة تلطيف الأجواء.

تنسب إحدى الروايات المتضاربة حول تاريخ نجران بداية المدينة إلى «نجران بن زيدان بن سبأ» الذي أسسها بعد ما حل في موقعها. وقد خضعت المدينة في العام 115 قبل الميلاد لدولة معين (من الممالك الجنوبية العربية القديمة) قبل أن يغزوها الرومان ويدمروها في العام 24 ق.م. في أعقاب احتلالهم مصر. وسكنها الحميريّون حتى العام 340م.
ولكن من الناحية الأثرية كان أهم ما عُرف عن نجران «الأخدود» الذي أورد القرآن الكريم محرقته في مطلع سورة البروج.
وخلاصة قصة الأخدود، كما وردت في تفسير ابن كثير إن الذي قتل أصحاب الأخدود (العام 524 م.) هو الملك الحميري «ذو نواس»، واسمه زرعة بن بيان اسعد أبو كرب، وعرف أيضاً باسم يوسف ابان حكمه، وهو من التبابعة الحميريين. وكان أحد اسلافه تبّع قد غزا الكعبة واستصحب معه حبرين من أحبار اليهود.
وذكر ابن اسحق ان «ذو نواس» أغار على نجران بعد تحوّل أهلها من اليهودية إلى النصرانية بفضل عبد الله بن التامر في قصته المشهورة، فسار إليهم «ذو نواس» وجنده ودعاهم إلى اليهودية، وخيّرهم بين ذلك والقتل، فاختاروا أن يموتوا رافضين التخلي عن دينهم. فحفر لهم الملك الحميري أخدوداً وحرق منهم بالنار قرابة عشرين ألف نسمة ومثّل بالباقين بعدما اعمل فيهم السيوف، وقيل أنه لم ينج منهم سوى رجل واحد هو دوس بن ثعلبان، الذي حاول فرسان «ذو نواس» اللحاق به عند فراره لكنهم لم يدركوه.
وتشير الروايات القديمة إلى أن دوس بن ثعلبان ذهب إلى قيصر ملك الروم الذي أمر النجاشي ملك الحبشة بإرسال جيش. فما كان من الأخير إلا أن أرسل جيشاً من نصارى الحبشة يتقدمهم القائدان ارياط وأبرهة «الأشرم» اللذان احتلا اليمن بحجة الثأر لنصارى نجران، في حين غرق «ذو نواس» في البحر أثناء هروبه. واستمر احتلال الأحباش النصارى لليمن سبعين سنة حتى قام أبرهة بمحاولة هدم الكعبة، وما تبعه من نكبات لذلك الجيش بعد أن أرسل الله عليهم طيراً أبابيل، مما سهل مهمة سيف بن ذي يزن الحميري الذي حرر اليمن من الأحباش بدعم من كسرى ملك الفرس الذي أرسل معه سبعمائة ألف سجين كانوا مسجونين عنده.
طريق القوافل من ناحية أخرى، عرفت نجران منذ القدم بأنها واحدة من أهم المدن التجارية بفضل وقوعها على مفترق طرق القوافل التجارية الرئيسية القديمة التي كانت تربط جنوب الجزيرة العربية بشمالها، وأفريقيا بالمشرق، محتلة مكانة متميزة في تجارة العالم القديم.
كما كان دخول أهل نجران في الإسلام بعد مناظرتهم للرسول محمد وذلك في قصة المباهلة الشهيرة التي نزل فيها شيء من القرآن.
كما يقول صاحب تاج العروس: نجران يُعد من مخاليف مكة، فُتح سنة عشر من الهجرة صلحًا على الفَيْ، وفي موضع آخر قال: من نجران التي هي من أعمال مكة، وذكر بعض الأسماء الشهيرة، ونقل القلقشندي: أن نجران صقعٌ مفردٌ أي إقليم قائم بذاته.

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „نجران“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: lubbad, CC BY 3.0 – Wikimedia Commons