الفلوجة: تاريخ
هناك مؤشرات إن المنطقة المحيطة بالمدينة موغلة منذ القدم وإنها كانت آهلة بالسكان منذ زمن البابليين. وهناك عدة نظريات عن منشأ تسمية المدينة، وإحدى هذه النظريات يرجع أصول تسميتها إلى الكلمة الآكادية (بلوكاتو) أو (فلوقات)، ولم تشير الدراسات التاريخية بالدقة والتحديد عن تاريخ نشوء الفلوجة أو استيطان الإنسان لها.
بنيت مدينة الفلوجة قرب مدينة الأنبار التأريخية والتي فتحها خالد بن الوليد عام 12 هجرية الموافق 633 م، في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وتعرف الفلوجة بمدينة المساجد لكثرة المساجد ومنها الجامع الكبير المؤسس عام 1899م، وجامع الخلفاء وجامع أبي بكر الصديق وجامع عمر بن الخطاب وجامع عثمان بن عفان وجامع علي بن أبي طالب، وجوامع أخرى كثيرة.
ولقد اتخذ العثمانيون مدينة الفلوجة كمحطة استراحة لهم في الطريق الصحراوي المؤدي إلى بغداد. وفي عام 1920 إبان الأحتلال البريطاني، شهدت المدينة اضطرابات بسبب مقتل الضابط الإنكليزي جيرارد ليجمان على يد أحد شيوخ العشائر.
وفي عام 1941م، حينما فرضت بريطانيا انتدابها على العراق، بعد أن احتلته قواتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى وفصلته عن الدولة العثمانية، حاولت القوات البريطانية دخول الفلوجة لكن المقاومة تصدت لها.
في عام 1947م، كان يبلغ عدد سكان مدينة الفلوجة حوالي 10,000 نسمة فقط، وبعد الاستقلال ازداد عدد سكان المدينة بسرعة. وكان لموقعها على الطريق السريع قرب بغداد جعلها مدينة مهمة بالنسبة للتجارة وبالإضافة لاحتوائها على منطقة صناعية.
وفي عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت المنطقة تعتبر إحدى المناطق الرئيسية في العراق وعدد من ضباط الجيش العراقي السابق وحزب البعث ولكن هذا لم يمنع من قيام بعض الحركات ضد حكم الرئيس السابق صدام حسين منها حركة محمد مظلوم الدليمي في التسعينات والتي انتهت بقمعها وإعدام قادتها ومواجهات واسعة في الرمادي.